•المطلب الأول
منهج الاستدراك الاستقرائي، وتطبيقاته
أصل مادة الاستقراء: القاف والراء والحرف المعتل، ويدل على الجمع واجتماع [1] .
والاِسْتِقْرَاءُ في اللغة: التَّتَبُّعُ، يقال: قَرَأَ الأْمْرَ وَاقتَراهُ: أَيْ تَتَبَّعَهُ [2] ، وَاسْتَقْرَأْتُ الأْشْيَاءَ: تَتَبَّعْتُ أفرادها لمعرفة أحوالها وخواصِّها [3] .
وفي الاصطلاح: تصفح أمور جزئية ليحكم بحكمها على أمر يشمل تلك الجزئيات. [4]
وينقسم إلى: تام، وناقص.
فالتام: إثبات حكم كلي في ماهية لثبوته في جميع جزئياتها. وهو دليل قطعي عند الأكثر. [5]
مثاله: كل جسم متحيز؛ فإنا استقرأنا جميع جزئيات الجسم فوجدناها منحصرة في الجماد والنبات والحيوان، وكل من ذلك متحيز، فقد أفاد هذا الاستقراء الحكم يقينًا. [6]
والناقص: إثبات حكم كلي في ماهية لثبوته في بعض أفرادها، ويسمى هذا
(1) يُنظر: مقاييس اللغة (5/ 78) مادة: (قرى) .
(2) يُنظر: تاج العروس (39/ 290) مادة: (قرو) .
(3) يُنظر: المصباح المنير (2/ 502) مادة: (قرأ) .
(4) يُنظر: محك النظر (1/ 22) ؛ البحر المحيط (6/ 10) ؛ مناهج العقول (3/ 132) ؛ تيسير التحرير (1/ 46) ؛ دستور العلماء (1/ 72) .
(5) يُنظر: التحبير شرح التحرير (8/ 3788) ؛ نهاية السول (2/ 940) ؛ تيسير التحرير (1/ 46) .
(6) يُنظر: التحبير شرح التحرير (8/ 3788) .