فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 900

وغيرهم [1] عن الشافعي أنه يقول بأن العبرة بخصوص السبب، معتمدين في ذلك على قول إمام الحرمين الجويني في البرهان، وفي هذا يقول الإسنوي:"ونقل الآمدي وابن الحاجب وغيرهما عن الشافعي: أنه يقول بأن العبرة بخصوص السبب، معتمدين على قول إمام الحرمين في البرهان [2] : إنه الذي صح عندي من مذهب الشافعي. ونقله عنه [3] في المحصول."

وما قاله الإمام [4] مردود؛ فإن الشافعي قد نص على أن السبب لا أثر له، فقال في الأم - في باب ما يقع به الطلاق، وهو بعد باب طلاق المريض- ما نصه: (ولا يصنع السبب شيئًا؛ إنما تصنعه الألفاظ؛ لأن السبب قد يكون ويحدث الكلام على غير السبب، ولا يكون مبتدأ الكلام الذي له حكم فيقع، فإذا لم يصنعه بما بعده ولم يمنع ما بعده أن يصنع ما له حكم إذا قيل) [5] هذا لفظه بحروفه، ومن الأم نقلته.

فهذا نص بين دافع لما قاله؛ ولا سيما قوله: (ولم يمنع ما بعده) إلخ ..." [6] ."

• المثال الثاني:

قال الإسنوي في مسألة (الاحتجاج بالقراءة الشاذة [7] :"القراءة الشاذة"

(1) يُنظر: الحاصل (2/ 373) ؛ التحصيل (1/ 401) ؛ تنقيح المحصول للتبريزي (2/ 291) .

(3) أي: نقل الرازي في المحصول عن إمام الحرمين قول الشافعي العبرة بخصوص السبب.

(4) أي: إمام الحرمين الجويني.

(5) الأم (5/ 259) .

(6) نهاية السول (1/ 540) . وينظر كذلك الإبهاج (4/ 1510) .

(7) حقيقة الشاذ لغة المنفرد. يُنظر: الصحاح (ص: 539) ؛ المصباح المنير (1/ 307) مادة (شذذ) .

والشاذ في الاصطلاح: عكس المتواتر. والمراد بالقراءة المتواترة: كل قراءة ساعدها خطُّ المصحف، مع صحة النقل فيها، ومَجِيئُهَا على الفصيح من لُغةِ العرب. فمتى اخْتلَّ أحد هذه الأركان الثلاثة أطلق على تلك القراءة بأنها شاذَّة. يُنظر: البحر المحيط (1/ 474) . ويُنظر: النشر في القراءات العشر (1/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت