فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 900

وقوع أحدهما، ولا صحة وقوعه؛ لجواز اللزوم بين المحالين [1] ، وذلك بأن يكون الشرط والجزاء محالين.

• المثال الثالث:

قال ابن السبكي في شروط المجتهد:"وشرط الإمام [2] : أن يكون عارفًا بالدليل العقلي، وعارفًا بأننا مكلفون به."

وقد اتبع في ذلك الغزالي؛ فإنه ذكر ذلك ولم يذكر القياس [3] ، وكأنهما [4] تركاه لكونه متفرعًا عن الكتاب والسنة.

ولكن لقائل أن يقول: الإجماع والعقل أيضا كذلك، فَلِمَ ذكرا قوله" [5] ."

-فائدتان:

1 -كان السراج الأرموي إذا بدا له تدوين استدراك على المحصول ابتدأها بقوله:"ولقائل أن يقول"تمييزًا لها عما ورد في الكتاب، وعبارته هذه تدل على ذوق سليم وأدب رفيع كان يتحلى بها السراج الأرموي؛ حيث نسب الاستدراك لمجهول تواضعًا منه. [6]

2 -ذكر القرافي فرقًا في دلالة"لقائل أن يقول"و"فإن قيل"أو"فإن قلت"عند الإمام الفخر الرازي:

(1) نهاية السول (1/ 588) .

(2) أي الرازي، يُنظر: المحصول (6/ 25) .

(3) يُنظر: المستصفى (4/ 5 - 11) .

(4) أي الغزالي والرازي.

(5) يُنظر: الإبهاج (7/ 2901) .

(6) من كلام د. عبدالمجيد أبو زنيد في تحقيقه للتحصيل (1/ 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت