وقوع أحدهما، ولا صحة وقوعه؛ لجواز اللزوم بين المحالين [1] ، وذلك بأن يكون الشرط والجزاء محالين.
• المثال الثالث:
قال ابن السبكي في شروط المجتهد:"وشرط الإمام [2] : أن يكون عارفًا بالدليل العقلي، وعارفًا بأننا مكلفون به."
وقد اتبع في ذلك الغزالي؛ فإنه ذكر ذلك ولم يذكر القياس [3] ، وكأنهما [4] تركاه لكونه متفرعًا عن الكتاب والسنة.
ولكن لقائل أن يقول: الإجماع والعقل أيضا كذلك، فَلِمَ ذكرا قوله" [5] ."
-فائدتان:
1 -كان السراج الأرموي إذا بدا له تدوين استدراك على المحصول ابتدأها بقوله:"ولقائل أن يقول"تمييزًا لها عما ورد في الكتاب، وعبارته هذه تدل على ذوق سليم وأدب رفيع كان يتحلى بها السراج الأرموي؛ حيث نسب الاستدراك لمجهول تواضعًا منه. [6]
2 -ذكر القرافي فرقًا في دلالة"لقائل أن يقول"و"فإن قيل"أو"فإن قلت"عند الإمام الفخر الرازي:
(1) نهاية السول (1/ 588) .
(2) أي الرازي، يُنظر: المحصول (6/ 25) .
(3) يُنظر: المستصفى (4/ 5 - 11) .
(4) أي الغزالي والرازي.
(5) يُنظر: الإبهاج (7/ 2901) .
(6) من كلام د. عبدالمجيد أبو زنيد في تحقيقه للتحصيل (1/ 131) .