وقال ابن برهان:"وهذه المسألة رسمت لإثبات كلام الله تعالى؛ فإن الله تعالى متكلم بكلام قديم أزلي، آمر بأمر قديم، وليس هناك مأمور، والمعتزلة تنكر ذلك [1] " [2] .
وكل مذهب كان يستدل بأدلة، ويستدرك عليه الخصم ما استدل به؛ فمن ذلك مثلًا: ما استدل به المانعون لتكليف المعدوم حيث قالوا: إن الأمر: هو استدعاء الفعل بالقول من الدون، والمعدم غير موجود، فالفعل منه لا يقع؛ فلا يتعلق الأمر به. [3]
استدرك عليهم: بأن المحال خطابه بإيجاد الفعل حال عدمه، ولا يستحيل منه الفعل إذا وجد مستجمعًا شرائط التكليف. [4]
(1) كلام الله عند المعتزلة حادث مخلوق، فلا يجيزون خطاب المعدوم.
ومذهب أهل السنة والجماعة: إثبات قدم نوع الكلام وتجدد آحاده، فالله تعالى لم يزل متكلمًا إذا شاء، ومتى شاء، وكيف شاء، وهو - جل جلاله - يتكلم بصوت يُسمع. يُنظر مسألة كلام الله في: شرح العقيدة الطحاوية (1/ 172 - 206) ؛ شرح مختصر الروضة (2/ 9 - 20) ؛ كتاب القرآن كلام الله حقيقة في مجموع الفتاوى (12/ 5 وما بعدها) ؛ شرح الكوكب المنير (2/ 9 - 114) .
(2) الوصول إلى الأصول (1/ 176) .
(3) لم أقف على هذه المسألة في المعتمد، وذكر هذا الدليل لهم في: العدة (2/ 390) ؛ التمهيد لأبي الخطاب (1/ 356) .
(4) المراجع السابقة.