فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 900

وقد وجد السرخسي في بعض النسخ من كتاب الجصاص العبارة بالواو. [1]

• المثال الثاني:

قال السمعاني عند حديثه عن معاني الحروف في معنى حرف (الواو) :"وقد رأيت بعض أصحابنا [2] ادعى على أصحاب أبي حنيفة أنهم يدعون أنَّ (الواو) للجمع على سبيل الاقتران [3] ، وأخذ يرد عليه كما رد على من زعم أنها للترتيب والتوالي من أصحابنا."

وليس ما ادعاه مذهب أحد من أصحاب أبي حنيفة؛ وإنما يدعون أن (الواو) للجمع من غير تعرض لاقتران وترتيب، فلا معنى للرد [4] " [5] ."

وهذا الاستدراك استدركه العلاء البخاري أيضًا على بعض أصحاب أبي حنيفة حيث ظنوا أن (الواو) في مذهبهم للمقارنة فقال:"قوله: (وهي عندنا لمطلق العطف) أي مطلق الجمع من غير تعرض لمقارنة كما زعمه بعض أصحابنا على قول أبي يوسف ومحمد، ولا ترتيب كما زعمه ذلك البعض على أصل أبي حنيفة" [6] .

(1) يُنظر: كشف الأسرار للبخاري (1/ 100 - 101) بتصرف.

(2) ذكر محقق القواطع أن المقصود به الجويني، وكلامه في البرهان (1/ 181 - 183) يفيد ذلك.

(3) المرد به: الاقتران في الزمان. يُنظر: كشف الأسرار للبخاري (2/ 203) ؛ فتح الغفار (ص: 177) .

(4) يُنظر مذهب الحنفية في: أصول السرخسي (1/ 200 - 207) ؛ المنار للنسفي مع فتح الغفار (ص: 177) .

(5) القواطع (1/ 53) .

(6) كشف الأسرار للبخاري (2/ 202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت