فاستدراك الآمدي على الحد المذكور كان لفوات ثلاثة شروط؛ وهي: الشرط الأول: أن يكون التعريف مانعًا من دخول غير المعرَّف في التعريف. الشرط الثاني: أن يكون التعريف جامعًا لكل أفراد المعرَّف. الشرط الخامس: أن يكون التعريف خاليًا من المشترك اللفظي.
وذكر في حد الأمر عدة تعريفات واستدرك عليها؛ ومن هذه التعريفات قوله:"ومنهم من قال: الأمر: هو طلب الفعل على وجه يعد فاعله مطيعًا. وهو أيضًا باطل؛ لما فيه من تعريف الأمر بالطاعة المتعلقة بالفعل، والطاعة المتعقلة بالفعل لا تُعْرَف إلا بموافقة الأمر، وهو دور ممتنع ..." [1] .
فاستدراكه على حد الأمر المذكور كان لفوات الشرط الثامن؛ وهو: ألا تتوقف معرفة التعريف على معرفة المعرَّف، وهو ما يسمى بالدَّور.
وقال بعد تعريف القياس في اللغة:"وأما في اصطلاح الأصوليين فهو منقسم إلى قياس العكس [2] ، وقياس الطرد [3] ". ثم بعد أن ذكر تعريف قياس العكس قال:"وأما قياس الطرد فقد قيل فيه عبارات غير مرضية لابد من الإشارة إليها وإلى إبطالها" [4] .
وذكر عددًا من الحدود واستدرك عليها فقال:"فمنها: قول بعضهم: إنه عبارة عن إصابة الحق. وهو منتقض بإصابة الحق بالنص والإجماع؛ فإنه على ما قيل وليس بقياس،"
(1) الإحكام للآمدي (2/ 172) .
(2) وقال في تعريفه: قياس العكس: تحصيل نقيض حكم معلوم ما في غيره؛ لافتراقهما في علة الحكم. يُنظر: الإحكام للآمدي (3/ 227) .
(3) واختار في تعريف القياس: الاستواء بين الفرع والأصل في العلة المستنبطة من حكم الأصل. يُنظر: الإحكام للآمدي (3/ 237) .
(4) المرجع السابق (3/ 227) .