للمبالغة" [1] ."
فاستدرك ابن السبكي في شرحه على الاستدلال بهذا الحديث فقال:"واعلم أن هذا الحديث لا يُعْرف بهذا اللفظ، فالأولى أن يُغَيَّر بحديث: «لا صلاَةَ إلا بِفاتِحَةِ الكِتَابِ» [2] . [3] "
• المثال الثاني:
قال المرداوي عند حديثه عن مسالك العلة:"مِن الإيماء أن يفرق بين الحكمين بصفتين؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم: «للرَّاجلِ سهْم وللْفَارسِ سهْمَان» [4] . قال البرماوي: كذا يمثلون به، والذي في الصحيحين: «جعله لِلْفرَسِ سهْمَيْنِ ولِصَاحِبِهِ سهْمًا» [5] ، وفي البخاري: «للْفَرَسِ سهْمَيْنِ وَللرَّاجِلِ سهْمًا» [6] ، ورواه الدارقطني [7] "
(1) منهاج الوصول - مطبوع من الإبهاج - (4/ 1403) .
(2) الحديث في الصحيحين بلفظ: «لا صلَاةَ لمَنْ لم يَقرَأْ بفَاتِحَةِ الْكتَابِ» . يُنظر: صحيح البخاري، ك: صفة الصلاة، ب: وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها، (1/ 263/ح: 723) ؛ صحيح مسلم، ك: الصلاة، ب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (1/ 295/ح: 394) .
(3) الإبهاج (4/ 1406) .
(4) ذكر الزركشي أن هذا الحديث لم يرد من لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأقرب ما فيه ما رواه أبو داود عن مجمع بن جارية. يُنظر: المعتبر (ص: 216) . يُنظر: سنن أبي داود، ك: الجهاد، ب: فِيمنْ أَسهَمَ له سَهمًا، (3/ 160/ح: 2736) ، ك: الخراج، ب: ما جاء في حكم أرض خيبر، (2/ 160/ح: 3015) . وأخرجه الحاكم وقال:"هذا حديث كبير صحيح الإسناد ولم يخرجاه". يُنظر: المستدرك على الصحيحين، ك: قسم الفيء، (2/ 143/ح: 2593) .
(5) يُنظر: صحيح البخاري، ك: الجهاد والسير، ب: سِهامِ الْفرَسِ، (3/ 1051/ح: 2708) ؛ صحيح مسلم، ك: الجهاد والسير، ب: كيفية قسمة الغنيمة بين الحاضرين، (3/ 1383/ح: 1762) .
(6) أخرجه البخاري من حديث ابن عمر قال: «قسَمَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يوم خيْبَرَ للْفَرَسِ سهْمَيْنِ وَللرَّاجِلِ سهْمًا» . يُنظر: صحيح البخاري، ك: المغازي، ب: غزوة خيبر، (4/ 1545/ح: 3988) .
(7) هو: أبو الحسن، علي بن عمر بن أحمد البغدادي الدارقطني، نسبة إلى دار القطن - محلة ببغداد-، كان عالمًا حافظًا فقيهًا بمذهب الشافعي، حافظًا لكثير من دواوين العرب، تصدر في آخر أيامه للإقراء ببغداد، =