التصرف المفيد لحكمه يدل على فساده؛ لكن من جهة اللغة أو الشرع اختلفوا فيه. ومذهب القفال والغزالي [1] وأبي عبدالله [2] وأبي الحسين البصريين وأبي الحسن الكرخي والقاضي عبدالجبار [3] : أنه لا يدل على فساده.
قال [4] : والمختار أنه لا يدل على فساده من جهة اللغة؛ بل من جهة المعنى" [5] ."
• المثال الثالث:
قال ابن الهمام بعد مسألة (لا يرجع المقلد فيما قلد فيه) :"تكملة: نقل الإمام [6] إجماع المحققين على منع العوام من تقليد أعيان الصحابة؛ بل من بعدهم الذين سبروا ووضعوا ودونوا، وعلى هذا ما ذكر بعض المتأخرين [7] منع تقليد غير الأربعة [8] ؛ لانضباط مذاهبهم، وتقييد مسائلهم، وتخصيص عمومها، ولم يدر مثله في"
(1) يُنظر: المنخول (ص: 126) ؛ المستصفى (3/ 199) ..
(2) هو: أبو عبدالله، الحسين بن علي بن إبراهيم، الملقب بـ (الجعل) ، كان حنفيًا في الفروع، معتزليًا في الأصول، وإليه انتهت رئاسة أصحابه في عصره، وتتلمذ على الكرخي وأبي هاشم الجبائي، ومن تلاميذه: القاضي عبدالجبار الهمداني، من مصنفاته:"الإيمان"، و"شرح مختصر الكرخي"، و"شرح الأصول الخمسة"، (ت: 369 هـ) .
تُنظر ترجمته في: تاريخ بغداد (8/ 73) ؛ شذرات الذهب (3/ 68) ؛ طبقات المعتزلة (ص: 105) .
(3) يُنظر قول الكرخي وأبي عبدالله وأبي الحسين البصريين والقاضي عبدالجبار في: المعتمد (1/ 171) .
(4) أي: الآمدي. يُنظر: الإحكام له (2/ 231) .
(5) يُنظر: شرح مختصر الروضة (2/ 441 - 442) .
(6) المراد به: الجويني في البرهان. يُنظر: التقرير والتحبير (3/ 472) ؛ تيسير التحرير (4/ 255) . ويُنظر: البرهان (2/ 1360 - 1363) .
(7) المراد به: ابن الصلاح. يُنظر: التقرير والتحبير (2/ 472) ؛ تيسير التحرير (4/ 256) . ويُنظر: أدب المفتي والمستفتي (1/ 162 - 163) .
(8) الأئمة الأربعة: أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد - رحمهم الله-. يُنظر: المراجع السابقة.