فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 900

فعل أصحاب الإجماع كفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقد سبق تفصيل المذاهب في أفعال رسول الله - عليه السلام - [1] .

ومتعلق هؤلاء: أن العصمة ثابته لأهل الإجماع ثبوتها للشارع؛ فكانت أفعالهم كفعل الشارع - صلى الله عليه وسلم -. قال القاضي: وهذا غير مرضي عند المحققين من أوجه ..." [2] ."

• المثال الثاني:

ذكر الصفي الهندي في مسألة (الاجتهاد في عصره - صلى الله عليه وسلم - للحاضرين والغائبين عنه) أقوال الأصوليين، ومن بين هذه الأقوال:"وثالثها: الذين قالوا بجواز ذلك مطلقًا إذا لم يوجد من ذلك منع، فأما إذا وجد ذلك فلا."

وهذا ليس بمرضي؛ لأن ما بعده أيضًا كذلك، فلم يكن له خصوصية بزمانه - عليه السلام -" [3] ."

• المثال الثالث:

قال الطوفي معللًا ذكر مبحث النسخ عقيب الكتاب والسنة:"ثم لما كان النسخ لاحقًا للكتاب والسنة جميعًا؛ عقبناهما به، وما ذكره الغزالي عذرًا في تقديمه على السنة غير مرضي [4] "

-والله أعلم -" [5] ."

(1) يُنظر هذه المسألة في البرهان (1/ 483 وما بعدها) .

(2) يُنظر: البرهان (1/ 715 - 716) .

(3) يُنظر: نهاية الوصول في دراية الأصول (8/ 3817) .

(4) الغزالي ذكر النسخ بعد الكلام على الكتاب، وقبل الكلام على السنة، واعتذر عن ذلك بوجهين:

الأول: أن النسخ أخص بالقرآن لإشكاله وغموضه بالنسبة إليه، مع اشتباهه بالبداء، واستحالة البداء على الله تعالى.

الثاني: أن الكلام على السنة طويل؛ لتعلقه ببيان أحكام التواتر والآحاد، ومراتب ألفاظ الرواة، وغير ذلك، فكأنه قصد بضم النسخ إلى القرآن التعديل بينهما في المقدار. يُنظر: المستصفى (2/ 33) .

(5) يُنظر: مختصر الروضة - البلبل في أصول الفقه - (2/ 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت