فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 900

والاستدراك الأصولي فيه مصلحة عامة؛ لأن فيه إظهار الحق، وتكميل النفع.

ومما سبق يمكن تقرير حكم الاستدراك الأصولي بأنه فرض كفاية، إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين، وإذا لم يؤده أحد فإن الإثم يلحق جميع المتخصصين؛ لأن هذا من كتمان العلم المنهي عنه -والله أعلم-.

إلا أنه يرتفع إلى فرض العين في حق من تفرد بالعلم في موضع لا يعلم به إلا هو.

ويُستأنس لهذا بقول أبي الحسن الباقُولي [1] :"هذه مسائلُ من كتاب الحجة [2] وقع فيها خللٌ وتحريفٌ؛ فلم يُسوِّ أحدٌ من أصحاب أبي علي [3] هذا التَّحريفَ، ولم يسألوه عنه حين كانوا يقرؤُونه عليه، فرأينا إصلاح ذلك من الواجبات" [4] .

(1) هو: أبو الحسين، علي بن الحسين بن علي الأصبهاني الباقولي، الملقب بـ (جامع العلوم) ، نحوي، مُفسر. من مصنفاته:"الاستدراك على أبي علي"، و"البيان في شواهد القرآن"، و"كشف المشكلات"، (ت: 543 هـ) .

تُنظر ترجمته في: معجم الأدباء (4/ 86) ؛ الوافي بالوفيات (21/ 10) ؛ بغية الوعاة (2/ 160) .

(2) كتاب الحجة لأبي علي حسن بن أحمد الفارسي النحوي (ت: 377 هـ) ، وهو شرح لكتاب القراءات السبع للإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن العباس المعروف بابن مجاهد التميمي المقري (ت: 324 هـ) ، وقد اختصر كتاب الحجة لأبي علي أبو محمد مكي بن أبي طالب المقري (ت: 437 هـ) ، واختصره أيضًا أبو طاهر إسماعيل بن خلف الأندلسي (ت: 455 هـ) . يُنظر: كشف الظنون (2/ 1448) . وكتاب الحجة مطبوع.

(3) هو: أبو علي، الحسن بن أحمد بن عبدالغفار الفارسي الفسوي، النحوي، كان فيه اعتزال، درس على الزجاج، وتخرج به أئمة، وكان الملك عضد الدولة يقول أنا غلام أبي علي في النحو. ومن تلامذته أيضًا: أبو الفتح بن جني. ومصنفاته كثيرة نافعة؛ منها:"الحجة في علل القراءات"، وكتابا"الإيضاح"و"التكملة"، (ت: 377 هـ) .

تُنظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء (16/ 380) ؛ معجم الأدباء (2/ 412) ؛ وفيات الأعيان (2/ 80) .

(4) الاستدراك على أبي علي في الحجة (ص: 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت