فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 248

بيان العلة هذا الحديث معل بعلتين؛ واحدة في الإسناد, وآخري في المتن,

أما علة الإسناد:- فقد ذكر الشيخ شعيب أنها تفرد شهر بن حوشب, وهو ضعيف. بينما وثقه الشيخ أحمد شاكر, فصحح الحديث.

قلت: ولكن علة الحديث ليست تفرد شهر بن حوشب, بل هي الانقطاع. فإن زياد بن مخراق لم يسمع هذا الحديث من شهر بن حوشب, ولم يسمعه شهر من عقبة بن عامر.

قال الدارقطني: «رواه شعبة، ففحص عن إسناده، وبين علته, وذكر أنه سمعه من أبي إسحاق، عن عبد الله بن عطاء، عن عقبة بن عامر، وأنه لقي عبد الله بن عطاء فسأله عنه، فأخبره أنه سمعه من سعد بن إبراهيم، وأنه لقي سعد بن إبراهيم، فسأله فأخبره أنه سمعه من زياد بن مخراق، وأنه لقي زياد بن مخراق، فأخبره أنه سمعه من شهر بن حوشب.» [1]

ولكن أسند البخاري إلى زياد بن مخراق, أنه قال: حدثني رجل، عن شهر بن حوشب. [2] وهكذا ذكر أبو حاتم. [3] وذكر ابن عدي بإسناد فيه متهم: أن هذا الرجل هو أبو ريحانة [4] , وأبو ريحانة هذا هو شمعون بن زيد, وهو صحابي. ولكن الإسناد لا يقوم لذلك.

وأما علة المتن:- فإن الثابت أن فضيلة فتح أبواب الجنة, إنما هي للوضوء ثم ذكر الشهادتين بعده, كما جاء في حديث معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، وأبي عثمان، عن جبير بن نفير بن مالك الحضرمي، عن عقبة بن

(1) - الدارقطني في"العلل" (2903) (13/ 16) .

(2) - البخاري في"التاريخ الكبير" (5/ 165) , وفي"التاريخ الأوسط" (1819) .

(3) - ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (611) (5/ 132) .

(4) - أبو أحمد ابن عدي في"الكامل في ضعفاء الرجال" (898) (5/ 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت