فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 248

أيضا معل بلام واحدة ; لأنه مفعول أعل قياسا، وأما معلل فمفعول علل، وهو لغة بمعنى ألهاه بالشيء، وشغله، وليس هذا الفعل بمستعمل في كلامهم.» [1]

وأما علم العلل اصطلاحا: هو علم يبحث عن الأوهام الخفية في أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فالحديث المعل: هو الحديث الذي اطلع فيه على علة تقدح في صحته مع أن ظاهرة السلامة منها. [2]

والعلة: هي سبب خفي يقدح في صحة الحديث. [3]

مكانته:-

هو علم من أدق أنواع علوم الحديث, وهو علم يعني بالبحث عن الأخطاء الواقعة في أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - , وخاصة الواقعة في أحاديث الثقات من الرواة, لذا هو من أدق العلوم , وأخفاها.

قال ابن حجر: «وهو من أغمض أنواع علوم الحديث وأدقها، ولا يقوم به إلا من رزقه الله تعالى فهما ثاقبا، وحفظا واسعا، ومعرفة تامة بمراتب الرواة، وملكة قوية بالأسانيد والمتون، ولهذا لم يتكلم فيه إلا القليل من أهل هذا الشأن؛ كعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، والبخاري، ويعقوب بن أبي شيبة، وأبي حاتم، وأبي زرعة، والدارقطني.» [4]

وقال ابن الصلاح: «أن معرفة علل الحديث من أجل علوم الحديث وأدقها وأشرفها, وإنما يضطلع بذلك أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب» [5] ,

(1) - السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر في"تدريب الراوي" (النوع الثامن عشر: المعلل) ط. دار طيبة.

(2) - ابن الصلاح, أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن"مقدمة في علوم الحديث" (النوع الثامن عشر) ط. دار الفكر-بيروت.

(3) - ابن الصلاح, المرجع السابق.

(4) -"نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر"لابن حجر العسقلاني (1/ 92) ط. نور الدين عتر.

(5) -"مقدمة في علوم الحديث"لا بن الصلاح (النوع الثامن عشر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت