عامر - رضي الله عنه -. [1] وليست للإيمان بالله واليوم الآخر, وذكر ابن حجر هذا الحديث في"المطالب العالية"وعزاه لإسحاق بن راهوايه في مسنده - ولم أجده فيه - ثم قال معلقا على هذا الحديث: «حديث عقبة عن عمر - رضي الله عنه -، في الصحيح بغير هذا السياق.» [2]
قلت: ولا يعكر على ما تقدم أن ورد للحديث متابعات كما عند أبي نعيم في"صفة الجنة"من طريق «هشام بن عمار، ثنا يحيى بن حمزة، عن يزيد بن أبي مريم، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عقبة، قال: قال عمر - رضي الله عنه - مرفوعا.»
ومن طريق «عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ثنا محمد بن فضيل بن غزوان، ثنا الأحوص بن حكيم، عن أبيه، عن عقبة بن عامر , عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مرفوعا.» [3]
لإنه في الإسناد الأول, القاسم بن عبد الرحمن, وهو «صدوق يغرب كثيرا» [4] وفي الإسناد الثاني, الأحوص بن حكيم, وهو «ضعيف» [5] , وأبوه حكيم بن عمير «صدوق يهم» [6] فهما على مثل هذا الحال لا يرتقيان أن يخالفا جبير بن نفير, وعبد الله بن عطاء, وأبا إدريس الخولاني, وغيرهم. الله أعلم.
قال الشيخ شعيب: حسن لغيره, وهذا إسناد ضعيف. والصواب أن المتن أيضا ضعيف.
(1) - رواه مسلم (234) كتاب الطهارة, باب الذكر المستحب عقب الوضوء., والترمذي (55) أبواب الطهارة, باب ما يقال بعد الوضوء., وابن ماجة (470) كتاب الطهارة وسننها, باب ما يقال بعد الوضوء., والنسائي في"المجتبى" (148) كتاب الطهارة, القول بعد الفراغ من الوضوء., وغيرهم.
(2) - الحافظ ابن حجر في"المطالب العالية" (2861) (12/ 266) ط. دار العاصمة، دار الغيث, السعودية
(3) - أخرجه أبو نعيم في"صفة الجنة" (166) .
(4) - الحافظ ابن حجر في"تقريب التهذيب" (5470) .
(5) - ابن حجر, المرجع السابق (290) .
(6) - المرجع السابق (1476) .