والثاني: أنه سقط من الإسناد علقمة بين إبراهيم والقرثع, على الرغم من أنها ثابتة في الإسناد الذي يسبق الذي قبله.
ففي طبعتي الرسالة وعالم الكتب, قد صححا هذين الخطأين,
ولكن في طبعة المكنز ذكر الإسناد كما هو, ثم علق في الحاشية فقال: جاء في طبعَتَيْ عالم الكتب، والرسالة: «حدثنا عبد الله, حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب» . في طبعَتَيْ عالم الكتب، والرسالة: «عن إبراهيم, عن علقمة» .
وعليه فإن هذا الإسناد قد وقع فيه تصحيف, والله اعلم.
279 -قَالَ الْإِمَامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي: عُمَرُ أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَلِي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ أَعْمَالًا، فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ لَمْ تَقْبَلْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَاكَ؟ قَالَ: أَنَا غَنِيٌّ، لِي أَعْبُدٌ وَلِي أَفْرَاسٌ، أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةً عَلَى الْمُسْلِمِينَ. قَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي كُنْتُ أَفْعَلُ مِثْلَ الَّذِي تَفْعَلُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «يُعْطِينِي الْعَطَاءَ» ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ مَنْ هُوَ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ: «خُذْهُ فَإِمَّا أَنْ تَمَوَّلَهُ، وَإِمَّا أَنْ تَصَدَّقَ بِهِ، وَمَا آتَاكَ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ لَهُ وَلا سَائِلِهِ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ» .
ترجمة رجال الإسناد
-عبد الرحمن بن مهدي, وعبد الله بن المبارك, ومعمر بن راشد, والزهري, والسائب بن يزيد, كل هؤلاء سبق ذكرهم.
-عبد الله بن السعدي, صحابي, ت: 57 هـ. (تقريب: 3352) .
تخريج الحديث