رجحها الدارقطني في العلل [1] , لذا استغربها ابن حجر فقال: «وقد رواه عنه شعبة، فخالف شيخه, فرواه عن عاصم، عن رجل من القوم الذين سألوا عمر - رضي الله عنه -، فذكر معناه بطوله. ويبعد الجمع بأن يكون عمير من الثلاثة، والعلم عند الله.» [2]
قلت: إسرائيل ومن تابعه أولى بأبي إسحاق من زيد ومن تابعه, فإذا جمع معهم طريق شعبة كان الأمر في صالح هؤلاء النفر, والله أعلم.
93 -قَالَ الْإِمَامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنَا حَسَنٌ، قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى سَفَطٍ أُتِيَ بِهِ مِنْ قَلْعَةٍ مِنَ الْعِرَاقِ، فَكَانَ فِيهِ خَاتَمٌ، فَأَخَذَهُ بَعْضُ بَنِيهِ فَأَدْخَلَهُ فِي فِيهِ فَانْتَزَعَهُ عُمَرُ مِنْهُ ثُمَّ بَكَى عُمَرُ، - رضي الله عنه -، فَقَالَ لَهُ: مَنْ عِنْدَهُ لِمَ تَبْكِي وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ لَكَ وَأَظْهَرَكَ عَلَى عَدُوِّكَ وَأَقَرَّ عَيْنَكَ، فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ «لَا تُفْتَحُ الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ إِلَّا أَلْقَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» وَأَنَا أُشْفِقُ مِنْ ذَلِكَ
ترجمة رجال الإسناد
-الحسن بن موسى الأشيب, ثقة, أخرج له الجماعة, ت: 219 هـ.
-عبد الله بن لهيعة, المصري الفقيه, صدوق، خلط بعد احتراق كتبه - ورواية ابن المبارك و ابن وهب عنه أعدل من غيرهما -, أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه, ت: 174 هـ. (تقريب: 3563)
-أبو الأسود, محمد بن عبد الرحمن بن نوفل, ثقة, أخرج له الجماعة, ت: 130 وبضع هـ. (تقريب:6085)
(1) - المرجع السابق (2/ 196) .
(2) - ابن حجر في"الأمالي السفرية الحلبية" (1/ 72) ط. المكتب الإسلامي.