هذا الحديث أخرجه أحمد وغيره كلهم من هذا الطريق إسرائيل، عن جابر الجعفي، عن عامر الشعبي، عن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبي بكر - رضي الله عنه - [1]
بيان العلة هذا الحديث له علة في الإسناد, وآخري في المتن:
أما علة الإسناد:- فهي تفرد جابر الجعفي وهو ضعيف, قال البزار: «ليس له طريق عن أبي بكر إلا هذا الطريق» [2] وقال البخاري في سؤالات الترمذي له: «لا أعلم أحدا روى هذا الحديث عن الشعبي إلا جابر الجعفي. فقال الترمذي: وضعف محمد جابرا جدا.» [3]
قلت: فالحديث معل بتفرد جابر الجعفي, وهو ضعيف رافضي كان يؤمن بالرجعة, وكذبه بعضهم.
علة المتن:- وهي نكارة لفظة «فَحَبَسَهُ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ» وهذه اللفظة لم ترد في أحدي طرق الحديث الأخرى مطلقا, ولا قال بها أحد. وإنما المعروف أن أمر الحبس كان حكما قبل أن يشرع حد الجلد للبكر والرجم للمحصن ثم نسخ, ولم يقل به أحد للذي يعترف على نفسه. وعليه فهذه اللفظة منكرة.
ملحوظة:- قال محققوا المسند: إسناد ضعيف من أجل جابر الجعفي, وهو صحيح لغيره.
قلت: وفي هذا التعليق إقرار بتصحيح الفظة المنكرة, وهذا خلاف الصواب. والله أعلم.
43 -قَالَ الْإِمَامُ أحْمَدُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَقَدَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ
(1) - أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (28769) كتاب الحدود, باب: في الزاني كم مرة يرد، وما يصنع به بعد إقراره؟ , والبزار في"المسند" (55) , وأبو يعلى في"المسند" (41,40) , والحارث في"مسنده" (504) .
(2) - البزار في"المسند" (55) .
(3) - سؤالات الترمذي للبخاري"علل الترمذي الكبير" (411) .