عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في العمرة الحديث [1] , وهذا الطريق وهم في أسباط, فخالف أصحاب الثوري وهم: عبد الرزاق بن همام, ووكيع بن الجراح, والقاسم بن يزيد, ومحمد بن عبد الله بن الزبير, وهم أوثق منه لاشك في ذلك. وقال ابن عبدان: - في رواية أسباط عن الثوري- وليس بمحفوظ من حديث الثوري، وأظنه وهما. [2] وعليه فالحديث معل بتفرد عاصم بن عبيد الله, وهو ضعيف. لا يحتمل منه التفرد. والله أعلم.
210 -قَالَ الْإِمَامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِطَعَامٍ فَدَعَا إِلَيْهِ رَجُلًا، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: وَأَيُّ الصِّيَامِ تَصُومُ؟ لَوْلا كَرَاهِيَةُ أَنْ أَزِيدَ أَوْ أَنْقُصَ لَحَدَّثْتُكُمْ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ جَاءَهُ الْأَعْرَابِيُّ بِالْأَرْنَبِ، وَلَكِنْ أَرْسِلُوا إِلَى عَمَّارٍ، فَلَمَّا جَاءَ عَمَّارٌ قَالَ: أَشَاهِدٌ أَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ جَاءَهُ الْأَعْرَابِيُّ بِالْأَرْنَبِ، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ بِهَا دَمًا، فَقَالَ: «كُلُوهَا» قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: «وَأَيُّ الصِّيَامِ تَصُومُ؟» قَالَ: أَوَّلَ الشَّهْرِ وَآخِرَهُ، قَالَ: «إِنْ كُنْتَ صَائِمًا فَصُمِ الثَّلاثَ عَشْرَةَ وَالْأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَالْخَمْسَ عَشْرَةَ» .
ترجمة رجال الحديث
-هاشم بن القاسم بن مسلم أبو النضر، ولقبه قيصر, ثقة ثبت, أخرج له الجماعة, ت: 207 هـ. (تقريب: 7256) .
-عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود, صدوق اختلط قبل موته، وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط, أخرج له الجماعة إلا البخاري تعليقا, ت: 160 هـ. (تقريب: 3919) .
(1) -"تاريخ بغداد"للخطيب البغدادي (13/ 334) .
(2) - الخطيب البغدادي المرجع السابق.