وجاء أيضا من طريق الحسن بن صالح عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم عن عبد الله بن عمر عن عمر [1] .
بيان العلة وقال ابن أبي حاتم: وسألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث رواه حسن بن صالح، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن أبيه، عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسح على الخفين.
فقالوا: عن يزيد بن أبي زياد، عن عاصم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ورواه خالد عن يزيد عن عاصم عن أبيه أو عن عمه عن عمر، فأيهما الصحيح؟.
قالا: «عاصم مضطرب الحديث، والحسن بن صالح أحفظ من يزيد بن أبي زياد ومن شريك، وهو أشبه.» وقال أبو زرعة: «وحديث حسن بن صالح أصح، ولا يبعد أن يكون الاضطراب من عاصم.» [2] .
وقال الدارقطني: -بعد أن ساق الخلاف في إسناده من طريق عاصم بن عبيد الله و غيره- قال: «والاضطراب في هذا من عاصم بن عبيد الله، لأنه كان سيء الحفظ.» [3]
وقال شعبة: «كان عاصم لو قلت له رأيت رجلًا راكبًا حمارًا لقال: حدثني أبي.» [4]
وعليه فهذا الإسناد فقط معل, ولكن الحديث ثابت صحيح. والله أعلم.
129 -قَالَ الْإِمَامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ مُسْتَنِدًا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعِنْدَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ: اعْلَمُوا أَنِّي لَمْ أَقُلْ فِي الْكَلالَةِ شَيْئًا، وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِي أَحَدًا، وَأَنَّهُ مَنْ أَدْرَكَ وَفَاتِي مِنْ سَبْيِ الْعَرَبِ، فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ
(1) - أخرجه أحمد (1/ 54) , وابن أبي شيبة في"المصنف" (1885) ط. عوامة, أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 333) ط. دار الفكر, والضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (192) , والأصبهاني في"تسمية من روى عنه الفضل بن دكين" (11) , و"الفوائد"لمكرم البزاز (199)
(2) - ابن أبي حاتم في"علل الأحاديث" (11)
(3) - الدارقطني في"العلل" (2/ 22)
(4) -"شرح علل الترمذي"لابن رجب (1/ 203) ط. نور الدين عتر.