فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 248

الأول: من طريق هشام بن الكلبي عن أبيه: وقد وفد الأجدع إلى عمر بن الخطاب - صلى الله عليه وسلم - وكان شاعرا فقال له عمر: من أنت؟ فقال: الأجدع فقال: إنما الأجدع شيطان. أنت عبد الرحمن. وهذا الطريق علته بينة, وهي هشام بْن محمد بْن السائب الكلبي, وهو متروك هو وأبوه, كما أن في الحديث أن أبا مسروق هو الذي لقي عمر - رضي الله عنه -. وهذا منكر.

الثاني: من حديث عثمان بن عمر، قال: أخبرنا شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، قال:"كان اسم أبي مسروق الأجدع فسماه عمر: عبد الرحمن."

قلت: وهذا إسناد جيد, رواته ثقات. ولكن على الرغم من ذلك لا يشهد لحديث مجالد في أن الأجدع اسم من أسماء الشيطان, بل غاية ذلك أنه يثبت أن عمر غير اسم مسروق بن الأجدع إلى مسروق بن عبد الرحمن فقط.

ملحوظة: لقد أخطأ الشيخ عبد الله بن محمد الدرويش في كتابه"تنبيه القارئ على تقوية ما ضعفه الألباني"حيث استدرك على الشيخ الألباني تضعيفه لهذا الحديث وصححه هو بمجموع طرقه.

قلت: والإسناد الموقوف من حديث شعبة, لا يتابع حديث مجالد المرفوع, بل يعله. وأيضا ليس في الإسناد الصحيح الموقوف ذكر لـ"أن الأجدع شيطان". فكيف يقال أن طريق شعبة يقوي طريق مجالد, ويصحان معا؟! , هذا بعيد جدا!. والله أعلم.

212 -قَالَ الْإِمَامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - «نَهَى عَنِ الْعَزْلِ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا» .

ترجمة رجال الحديث

-إسحاق بن عيسى, الطباع, صدوق, أخرج له مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه, ت: 214 هـ. (تقريب: 375) .

-عبد الله بن لهيعة, المصري, سبق ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت