فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 248

الخامس:- من طريق حفص عن حجاج بن أرطأة عن القاسم بن نافع عن علي بن ماجدة عن أبي بكر [1]

بيان العلة وملخص هذه الطرق أنهم اختلفوا على اسم علي بن ماجدة؛ فمنهم من قال: عن أبي ماجدة. ومنهم من قال: ماجدة. ومنهم من قال: علي بن ماجدة. وهو الصواب

ثم اختلفوا أيضا في الإسناد؛ فمنهم من ذكر: عن العلاء بن عبد الرحمن عن رجل من قريش عن ماجدة. ومنهم من قال: عن العلاء بن عبد الرحمن عن رجل من بني سهم عن علي بن ماجدة. ومنهم من قال: عن العلاء بن عبد الرحمن عن علي بن ماجدة. ومنهم من جعله من مسند أبي بكر وليس عمر.

فهذه أوجه لا يمكن الجمع بينهما, ولا ترجيح أحدها, وهذا هو وصف الاضطراب, وهي العلة الأولى. والعلة الثانية: جهالة علي بن ماجدة.

والعلة الثالثة: أن هناك انقطاع بين ابن ماجدة وعمر بن الخطاب, قال أبو حاتم: «على بن ماجدة السهمي روى عن عمر - رضي الله عنه - مرسل.» [2] والله أعلم.

108 -قَالَ الْإِمَامُ أحْمَدُ حَدَّثنا أَبُو المُغِيرَةِ، وَعِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالاَ: حَدَّثنا صَفْوَانُ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، وَغَيْرِهِمَا، قَالُوا: لَمَّا بَلَغَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ سَرْغَ، حُدِّثَ أَنَّ بِالشَّامِ وَبَاءً شَدِيدًا، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ شِدَّةَ الْوَبَاءِ فِي الشَّامِ، فَقُلْتُ: إِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ حَيٌّ اسْتَخْلَفْتُهُ, فَإِنْ سَأَلَنِي اللهُ: لِمَ اسْتَخْلَفْتَهُ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -؟ قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَكَ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ أَمِينًا، وَأَمِينِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ, فَأَنْكَرَ الْقَوْمُ ذَلِكَ، وَقَالُوا: مَا بَالُ عُلْيَا قُرَيْشٍ؟ يَعْنُونَ بَنِي فِهْرٍ، ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي، وَقَدْ تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ، اسْتَخْلَفْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، فَإِنْ

(1) - أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (27435) كتاب الديات, جناية الصبي العمد والخطأ.

(2) - ابن أبي حاتم في"الجرح و التعديل" (1120) ترجمة علي بن ماجدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت