فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 248

يزال عندي فيه لين. وقال ابن خزيمة: لا أحتج به لسوء حفظه. وقال أبو زرعة: ليس بالقوي. وكذا قال أبو حاتم.» [1]

وأيضا يوسف بن مهران, مجهول لا يعرف. قال أحمد: يوسف بن مهران لا يعرف، ولا أعرف أحدا روى عنه إلا على بن زيد. وقال عنه ابن حجر: لين الحديث.

بيان العلة قلت: وبالنظر في الحديث يتضح أن العلة هي انفراد ابن لهيعة ويوسف بن مهران, لكنهما لم ينفردا بالحديث, بل روي من طريق سعد بن إبراهيم, والزهري عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود أخبرني عبد الله بن عباس عن عمر - رضي الله عنه -. [2]

لكن في حديث علي بن زيد زيادة, لم يتابعه عليها أحد, وهي: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: وَإِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ، وَبِالدَّجَّالِ، وَبِالشَّفَاعَةِ، وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَبِقَوْمٍ يُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا امْتَحَشُوا» . وعليه فالحديث صحيح, من غير هذه الزيادة التي لم يتابعه عليه أحد. والله أعلم

ملحوظة: لولا أن علم الإسناد يجعلنا لا نتكلم إلا بما صح, لقلنا بصحة هذه الزيادة مما نراه من واقعنا المشاهد, ففعلا هناك من يكذب الرجم, والشفاعة, وعذاب القبر, والدجال, وغيرهم. والله المستعان.

قَالَ الْإِمَامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - وَقَالَ سُفْيَانُ: مَرَّةً عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّ مُتَابَعَةً بَيْنَهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ الخَبَثَ»

ترجمة رجال الحديث

(1) -"تهذيب الكمال"للمزي (4070) (20/ 434) .

(2) - البخاري (6829) كتاب الحدود, باب الاعتراف بالزنا, مسلم (1691) كتاب الحدود, باب رجم الثيب في الزنى. وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت