فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 248

ومحمد بن عمر الواقدي متروك. كما قال البخاري وغيره. لذا قال البزار: «وهذا الحديث مما لم يتابع محمد بن عمر على روايته، وإنما أردنا أن نذكره ليعلم أنه قد رواه هكذا.» [1]

فالحديث حديث معمر, وصالح, وشعيب, وعقيل, عن الزهري, عن رجل من الأنصار من أهل الفقه, عن عثمان بن عفان, عن أبي بكر - رضي الله عنه - ,كما قال الدارقطني في العلل [2]

ولكن مازال مدار الإسناد على رجل مجهول, ولا ينفع معه تزكية الزهري له. وهذا الراجح من كلام أهل العلم.

قال ابن الصلاح في"المقدمة": «السادسة: لا يجزئ التعديل على الإبهام من غير تسمية المعدل، فإذا قال:"حدثني الثقة"أو نحو ذلك مقتصرا عليه لم يكتف به، فيما ذكره الخطيب الحافظ والصيرفي الفقيه وغيرهما، خلافا لمن اكتفى بذلك، وذلك لأنه قد يكون ثقة عنده، وغيره قد اطلع على جرحه بما هو جارح عنده أو بالإجماع، فيحتاج إلى أن يسميه حتى يعرف، بل إضرابه عن تسميته مريب يوقع في القلوب فيه ترددا، فإن كان القائل لذلك عالما أجزأ ذلك في حق من يوافقه في مذهبه، على ما اختاره بعض المحققين.

وذكر الخطيب الحافظ أن العالم إذا قال:"كل من رويت عنه فهو ثقة وإن لم أسمه، ثم روى عمن لم يسمه فإنه يكون مزكيا له، غير أنا لا نعمل بتزكيته هذه"وهذا على ما قدمناه،» [3] والله أعلم.

(1) - البزار في"المسند" (5)

(2) - الدارقطني في"العلل" (1/ 171) .

(3) - ابن الصلاح"مقدمة في علوم الحديث",النوع الثالث والعشرون: معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته. (1/ 110) ط. دار الفكر, ت: نور الدين عتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت