قلت: ولكن قد قال سفيان: هو عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث: كان الحجاج استعمله عليها منصرفه عنها حين قتل ابن الزبير [1] .
قلت: ومع تعيين ابن عيينة للرجل أيضا, يبقى الحديث منقطعا, لأنه لا يعرف لعبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث رواية أو سماع من عمر, وقد جاء الحديث من طريق أخر ظاهره يشهد لهذا الطريق وهو طريق: مفضل بن صالح, عن محمد بن المنكدر, عن سعيد بن المسيب, عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. [2]
قال الحافظ المزي «قال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث., وقال الترمذي: ليس عند أهل الحديث بذاك الحافظ. وقال أبو حاتم ابن حبان: يروى المقلوبات عن الثقات، فوجب ترك الاحتجاج به.» [3] فلا يعتمد على هذه المتابعة, ويظل الحديث ضعيفا. والله أعلم.
193 -قَالَ الْإِمَامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلالَ هِلالَ شَوَّالٍ، فَقَالَ عُمَرُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْطِرُوا، ثُمَّ قَامَ إِلَى عُسٍّ فِيهِ مَاءٌ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى سخُفَّيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَتَيْتُكَ إِلَّا لِأَسْأَلَكَ عَنْ هَذَا، أَفَرَأَيْتَ غَيْرَكَ فَعَلَهُ، فَقَالَ: «نَعَمْ خَيْرًا مِنِّي وَخَيْرَ الْأُمَّةِ رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتُ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ» ، ثُمَّ صَلَّى عُمَرُ الْمَغْرِبَ.
ترجمة رجال الحديث
(1) - رواه البيهقي في"معرفة السنن والآثار" (9868) , والبيهقي في"السنن الكبرى" (9262) , والشافعي في"السنن المأثورة" (510) .
(2) - رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (9261) , والطبري قي"تهذيب الآثار" (106) .
(3) - المزي في"تهذيب الكمال" (6147) (28/ 409) .