عروبة سعيدُ بنُ بشير [1] , ولكن خالفهم عمر بن عامر, فرواه عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عمر - رضي الله عنه -. [2]
بيان العلة قلت: سعيد بن أبي عروبة هو من أوثق الناس في قتادة, والحديث حديثه ومن تابعه, وإن كان من تابعه ضعيف.
ولكن ليست هذه علة هذا الإسناد, إنما هي الانقطاع؛ لأن قتادة بن دعامة لم يسمع من سليمان اليشكري, قال الترمذي: «سألت محمدا عن هذا الحديث؟ فقال: قتادة لم يسمع من سليمان اليشكري, سليمان مات قبل جابر بن عبد الله, روى عنه أبو بشر وقتادة وغيرهما, وما لأحد من هؤلاء سماع من اليشكري.» [3] , ونقل ابن حجر: «قال الدوري: سمعت يحيى يقول: اليشكري لم يسمع منه قتادة، ولا عمرو بن دينار، وذلك أنه قتل في فتنة ابن الزبير» [4]
وعليه: فإن هذا الإسناد منقطع, ولكن الحديث له متابعات آخر يصح بها. والله أعلم.
195 -قَالَ الْإِمَامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ اسْتَأْذَنَهُ فِي الْعُمْرَةِ فَأَذِنَ لَهُ، وقَالَ: «يَا أَخِي، لَا تَنْسَنَا مِنْ دُعَائِكَ» وَقَالَ بَعْدُ فِي الْمَدِينَةِ: «يَا أَخِي، أَشْرِكْنَا فِي دُعَائِكَ» فَقَالَ عُمَرُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، لِقَوْلِهِ: «يَا أَخِي»
ترجمة رجال الإسناد, رجال الإسناد سبق ذكرهم.
تخريج الحديث
(1) - رواه الطبري قي"تهذيب الآثار" (234) .
(2) - رواه الطبري قي"تهذيب الآثار" (233) .
(3) -"العلل الكبير"للترمذي (550) (1/ 297) ط. عالم الكتب.
(4) -"تهذيب التهذيب"لابن حجر (4/ 215) .