فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 248

وقال ابن حجر: والمتابعات التي ذكرها لا تشد هذا الحديث شيئا لأنها ضعيفة جدا، ولعل البخاري إنما أراد بعدم المتابعة في الاستحلاف أو الحديث الآخر الذي أشار إليه.

و أضاف ابن حجر: وجاءت عنه رواية عن المقداد وأخرى عن عمار و رواية عن فاطمة الزهراء -رضي الله عنهم- و ليس في شيء من طرقه أنه استحلفهم. [1] أهـ

وعليه فقصة الاستحلاف منكرة ضعيفة, ولكن باقي متن الحديث صحيح له شواهد أخري, والله أعلم.

4 -قَالَ الْإِمَامُ أحْمَدُ فقال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: قَالَ إِسْرَائِيلُ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - «لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَلا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُدَّةٌ فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ» قَالَ: فَسَارَ بِهَا ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: - رضي الله عنه: «الْحَقْهُ فَرُدَّ عَلَيَّ أَبَا بَكْرٍ وَبَلِّغْهَا أَنْتَ» ، قَالَ: فَفَعَلَ، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَبُو بَكْرٍ بَكَى، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَدَثَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: «مَا حَدَثَ فِيكَ إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهُ إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي» .

ترجمة رجال الإسناد

-وكيع بن الجراح سبق ذكره.

-إسرائيل: هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي, ثقة تكلم فيه بلا حجة, أخرج له الجماعة, ت: 160 هـ. (تقريب: 401) .

-أبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي, ثقة مكثر عابد, اختلط بأخرة, أخرج له الجماعة, ت: 129 هـ. (تقريب: 5065) .

-زيد بن يثيع, ثقة مخضرم, أخرج له الترمذي والنسائي, (تقريب: 2160) . وقال أيضا: «وثقه ابن حبان والعجلي, وقال ابن سعد: كان قليل

(1) - الحافظ ابن حجر في"تهذيب التهذيب" (1/ 268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت