الحديث» [1] , وذكر الذهبي: «أن فيه جهالة, وما روى عنه إلا أبو إسحاق السبيعي» [2]
تخريج الحديث
هذا الحديث بهذه الزيادة رواه أحمد, وغيره [3] كلهم من طريق إِسْرَائِيلُ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ .. به
بيان العلة وهذا الحديث فيه علة ظاهرة:- وهي عنعنة أبي إسحاق في كل طرقه وهو مدلس, ولا يقبل منه إلا ما صرح فيه بإحدى صيغ التحديث.
ولكن هناك علة خفية, وهي ما ذكره الخطابي في"شعار الدين": أن زيد بن يثيع من أهل الكوفة, وهو متهم في الرواية, ومنسوب إلى الرفض, وجملة"وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهُ إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي", لم يأت بها إلا زيد هذا, والمعروف أن عامة من بلغ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير أهل بيته, فقد بعث - صلى الله عليه وسلم - أسعد بن زرارة ومصعب بن عمير إلى المدينة, ومعاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري إلى اليمن, والعلاء بن الحضرمي إلى البحرين, وعتاب بن أسيد إلى مكة, فأين هذا من قول"وَلَكِنْ أُمِرْتُ أَنْ لَا يُبَلِّغَهُ إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي» [4] أهـ."
قلت: ومما يؤكد كلام الخطابي أن جُلُّ روايات زيد بن يثيع, إنما تخص على - رضي الله عنه -.
فهو صاحب حديث «وإن تؤمروا عليا , -ولا أراكم فاعلين- تجدوه هاديا مهديا يأخذ بكم الطريق المستقيم» [5] ... وحديث «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم غدير خم: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه, اللهم وال من والاه, وعاد من
(1) - الحافظ ابن حجر في"تهذيب التهذيب" (3/ 428) .
(2) - الحافظ الذهبي في"ميزان الاعتدال" (9761) (4/ 441) .
(3) - أخرجه أحمد (1/ 2) , وأبو يعلى في"مسنده" (104) , وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (42/ 347) , وابن زنجوايه في"الأموال" (674) .
(4) - شيخ الإسلام ابن تيمية في"منهاج السنة النبوية" (5/ 63) ط. جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
(5) - أخرجه أحمد (1/ 108) , والحاكم في مستدركه (4434) , وغيرهما من طريق أبي إسحاق السبيعي عن زيد بن يثيع عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.