فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 248

بيان العلة كلمة"نبئت"والتي جاءت من طريق سلمة بن علقمة يفهم منها الانقطاع, أي أن محمد بن سيرين لم يسمع هذا الحديث من أبي العجفاء, وسلمة وإن كان ثقة, ولكن خالف من هو أوثق منه حفظا وعددا.

قال علي بن المديني: «ليس أحد أثبت في ابن سيرين من أيوب وابن عون. قيل: وإذا اختلفا؟ قال: أيوب أثبت. وهشام أثبت من خالد الحذاء في ابن سيرين, وكلهم ثبت, وكذلك سلمة بن علقمة, وعاصم الأحول, وليس في القوم مثل أيوب وابن عون.» [1]

وعليه فالذي يظهر جليا أن هذه اللفظة شاذة, ولكن جاء من طريق عمرو بن أبي قيس عن أيوب عن محمد بن سرين عن ابن أبي العجفاء عن أبيه عن عمر [2] , قال الدارقطني: وقد خالف عمروَ بنَ أبي قيس, سفيانُ بنُ عيينة, وحمادُ بنُ زيد, وعبدُ الوهاب بنُ عبد المجيد, وإسماعيلُ بنُ علية, ومعمرُ, وحمادُ بنُ سلمة [3] .

قلت: عمرو بن أبي قيس صدوق له أوهام. (تقريب: 5101) فلا يلتفت لمخالفته لمثل هؤلاء القمم, وعليه فالحديث متصل, وليس منقطع, والله أعلم.

ملحوظة: هذا الحديث مداره على أبي العجفاء , «واسمه هرم بن نسيب. قال البخاري: في حديثه نظر. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم.» [4] وقال ابن حجر: مقبول. والذي يظهر أن الحديث لا يصح, ولكن جاء لهذا الحديث متابعات يشد بعضها بعضا يصح بها الحديث.

286 -قَالَ الْإِمَامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّا إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَإِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ، وَإِذْ يُنْبِئُنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ، أَلَا

(1) - الحافظ ابن رجب في"شرح علل الترمذي" (2/ 688) ط. د. همام عبد الرحيم سعيد.

(2) - رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (14348) .

(3) - الدارقطني في"العلل" (241) (2/ 233) .

(4) - الحافظ المزي في"تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (7510) (34/ 78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت