فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 248

يقلب الأخبار والأسانيد ولا يعلم، ويسند المرسل ولا يفهم، فلما كثر ذلك في حديثه وفحش, استحق الترك.» [1] ولكن وثقه أحمد بن حنبل فقال: لا بأس به. قلت: لذا أخرج من حديثه.

ولست علة الحديث: تفرد من لا يحتمل تفرده فقط, إنما الشذوذ أيضا, فقد أشار البخاري إلى ذلك في التاريخ الكبير فقال: روى بن عباس عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغلول ولم يحرق. [2] , وكذا أشار أبو داود في سننه بعد أن ساق حديث سالم عن الوليد بن هشام في المتاع يحرق. ولم يرفعه إلي النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال أبو داود: وهذا أصح الحديثين (أي عدم الرفع) , وقال الدارقطني فيما نقله عنه ابن الجوزي في"العلل المتناهية": وأنكروا هذا الحديث على صالح. [3] وعليه فالحديث منكر, بتفرد من لا يحتمل تفرده. والله أعلم.

قَالَ الْإِمَامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يُقَادُ وَالِدٌ مِنْ وَلَدٍ» وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «يَرِثُ الْمَالَ مَنْ يَرِثُ الْوَلاءَ» .

ترجمة رجال الحديث

-أبو سعيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله, جردقة, سبق ذكره, وبقية رجال الإسناد.

تخريج الحديث

هذا الحديث روي من طريق عبد الله بن لهيعة [4] كما عند أحمد والترمذي, ولكن عند الترمذي لم يذكر عمر بن الخطاب.

وتابع ابنَ لهيعةَ, حجاجُ بنُ أرطأةَ, عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر [5]

(1) - الحافظ ابن حجر"تهذيب التهذيب" (4/ 402) .

(2) -"التاريخ الكبير"للبخاري (4/ 194) (2862) .

(3) -"العلل المتناهية"لابن الجوزي (2/ 584) (960) .

(4) - رواه أحمد (1/ 23,22) , والترمذي (2114) أبواب الفرائض, باب ما جاء فيمن يرث الولاء.

(5) - رواه أحمد (1/ 49) , والترمذي (1400) أبواب الديات, باب ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد منه أم لا؟ , والدارقطني في"سننه" (3276,3273) كتاب الحدود والديات وغيره, وابن أبي شيبة في"المصنف" (27893) كتاب الديات, الرجل يقتل ابنه., والبيهقي في"السنن الكبرى" (15964) كتاب الجراح (الجنايات) , باب الرجل يقتل ابنه., وابن أبي عاصم في"الديات" (105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت