رواية من روى هذا الإسناد عن الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن الهادي، عن الوليد بن أبي الوليد عن عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن عمر بن الخطاب. [1]
قلت: ولكن علة الإسناد هي الانقطاع, فإن عثمان بن عبد الله بن أبي سراقة لم يسمع من عمر بن الخطاب, وروايته عنه مرسلة كما ذكره العلائي [2] والمزي [3] , وعليه فالحديث ضعيف معل بعلة الانقطاع.
قلت: لكن صحح الشيخ شعيب هذا الحديث في تحقيقه على المسند, حيث أثبت سماع عثمان بن عبد الله بن سراقة من عمر بن الخطاب, وجنح في ذلك إلى إشارة الحافظ ابن حجر في"تهذيب التهذيب" (7/ 130) حيث قال: «نعم وقع مصرحا بسماعه منه عند أبي جعفر بن جرير الطبري في"تهذيب الآثار"له, قال: حدثنا أحمد بن منصور حدثنا سعيد بن أبي مريم, حدثنا يحيى بن أيوب, حدثني الوليد بن أبي الوليد, قال: كنت بمكة, -وعليها عثمان بن عبد الرحمن بن سراقة- فسمعته يقول: يا أهل مكة إني سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: فذكر ثلاثة أحاديث: من أظل غازيا, ومن جهز غازيا, ومن بني مسجدا. قال: فسألت عنه؟ فقالوا لي: هذا ابن بنت عمر بن الخطاب. أهـ
و لكن جاء في أخبار مكة للفاكهي [4] قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، قَالَ: كُنْتُ بِمَكَّةَ وَعَلَيْهَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُرَاقَةَ أَمِيرًا، فَسَمِعْتُهُ يَخْطُبُهُمْ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، مَا لَكُمْ قَدْ أَقْبَلْتُمْ عَلَى عِمَارَةِ الْبَيْتِ أَوِ الطَّوَافِ وَتَرَكْتُمُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا سَوَّاقُو الْمُجَاهِدِينَ، إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ أَظَلَّ غَازِيًا أَظَلَّهُ اللهُ، وَمَنْ جَهَّزَ غَازِيًا"
(1) -"العلل"للدارقطني (2/ 195) (215)
(2) -"جامع التحصيل في أحكام المراسيل"للعلائي (1/ 235) (508) .
(3) -"تهذيب الكمال" (19/ 413) .
(4) -"أخبار مكة"للفاكهي (3/ 179) (1943)