فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 248

وظاهر الأمر أن هذا الحديث معل بالاضطراب, ولكن الصحيح أن الأمر فيه تفصيل:-

أما الطريق الأول: طريق محمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد، عن رجل، عن الشعبي ... به فقد وهم فيه محمد بن عبيد فقال عن رجل عن الشعبي, والصحيح عن الشعبي عن رجل, هكذا قال الدارقطني. [1]

وأما الطريق الثاني: طريق صحيح موصول, وهو موافق للطريق الخامس, ولكن بتعيين الراوي المجهول.

وأما الطريق الثالث: فقد وهم فيه مجالد بن سعيد, فذكره عن الشعبي عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - , ولا يصح. ذكره البخاري [2] .

وأما الطريق الرابع: فهو صحيح من طريق الأكثرين عن مطرف بن طريف.

وأما الطريق الخامس فهو صحيح موافق للطريق الثاني.

فيتلخص مما سبق؛ أن الحديث جاء على ثلاثة أوجه:-

{1} عن الشعبي عن رجل عن سعدى المرية عن عمر. {2} عن الشعبي عن يحيى بن طلحة عن أبيه عن عمر. {3} عن الشعبي عن يحيى بن طلحة عن أمه سعدى المرية عن عمر.

قلت: فلا اضطراب إذن, فالراوي المبهم قد عين, وهو يحيى بن طلحة, ومن الممكن أن يسمع هذا الحديث من أبيه ومن أمه.

وعليه فالحديث صحيح ليس فيه اضطراب, ولقد وافقت -ولله الحمد- الدارقطني في هذا القول حيث قال: «وأحسنها إسنادا حديث علي بن مسهر ومن تابعه، عن مطرف، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أبيه، والله أعلم. وحديث مسعر، عن إسماعيل بن أبي خالد حسن الإسناد أيضا، فإن كان محفوظا، فإن يحيى بن طلحة حفظه، عن أبيه، عن أمه، والله أعلم. أهـ» [3]

(1) - الدارقطني في"العلل" (516) (4/ 212) .

(2) - البخاري في"التاريخ الكبير" (502) (1/ 168) .

(3) - الدارقطني في"العلل" (516) (4/ 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت