بن بكر البرساني [1] , فوافقهم في الإسناد, ولكن وهم في المتن, فجعل عثمان بن عفان مكان عمر.
ولكن خالف هؤلاء يحيى بن سعيد القطان, فرواه عن ابن جريج عن سليمان بن عتيق عن عبد الله بن بابيه عن يعلى بن أمية عن عمر بن الخطاب. مباشرة بدون ذكر لبعض بني يعلى, ولا شك أن رواية الجماعة أصح من رواية القطان.
بيان العلة
قلت: يظهر من رجال الإسناد أن هذا الحديث في إسناده مجهول العين, لذا قال ابن عبد الهادي: «هذا الحديث لم يخرجه أحد من أهل السنن، وفي صحته نظر.» [2]
ولكن قال ابن كثير: «وهذا إسناد جيد أيضا, وليس هو في شيء من الكتب الستة, وجهالة ابن يعلى بن أمية لا تضر لأنهم كلهم ثقات, وقد رواه الإمام أحمد أيضا عن يحيى عن ابن جريح عن سليمان عن عبد الله ابن بابيه عن يعلى بن أمية نفسه, فالله أعلم.» [3]
قلت: بل جهالة بعض بني يعلى تضر, فليس فيهم من وثقه الأئمة إلا صفوان بن يعلى, ولكن عثمان, وعبد الرحمن, ومحمد أبناء يعلى مجهولي الحال, ثم إن رواية يحيى بن سعيد القطان مرجوحة شاذة, والمحفوظ رواية الجماعة.
ولقد جاء للحديث متابعة من طريق عطاء بن أبي رباح عن يعلى بن أمية عن عمر بن الخطاب [4] , ولكن لا يفرح بها, لأنها من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى, وهو ضعيف, ولا سيما في عطاء.
(1) - رواه أحمد (1/ 70) .
(2) - أحمد بن عبد الهادي الحنبلي في"تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق" (2188) (3/ 504) ط. أضواء السلف.
(3) - الحافظ إسماعيل بن كثير في"مسند الفاروق" (1/ 316) ط. دار الوفاء.
(4) - ابن أبي شيبة في"المصنف" (14991) كتاب الحج, فيما يستلم من الأركان., والطبراني في"الأوسط" (5053) .