فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 248

وعليه فالراجح من طريق منصور بن المعتمر أنه بإثبات الرجل الكندي في الإسناد.

ويتلخص مما سبق: أن منصور بن المعتمر قد خالف الأعمش, وسعيد بن مسروق, والحسن بن عبيد الله, وجابر الجعفي, وقد ذكر الدارقطني هذا الخلاف, ولم يرجح [1] , لكن البيهقي ذهب إلى ترجيح رواية منصور فقال: وهذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر. [2]

وكذا ذهب الطحاوي فقال: فوقفنا على أن منصور بن المعتمر قد زاد في إسناد هذا الحديث على الأعمش، وعلى سعيد بن مسروق، عن سعد بن عبيدة رجلا مجهولا بينه وبين ابن عمر في هذا الحديث ففسد بذلك إسناده. [3]

وذهب ابن الملقن [4] , وابن حجر [5] , الألباني [6] إلى خلاف كلام البيهقي, والطحاوي, فصححوا الحديث.

قلت: وأنا أذهب إلى ما ذهب إليه البيهقي والطحاوي, لأن منصور أوثق ممن خالفهم:

«قال على بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: قال سفيان: كنت لا أحدث الأعمش عن أحد من أهل الكوفة إلا رده، فإذا قلت: منصور، سكت. وقال أبو بكر بن أبى خيثمة: سمعت ابن معين، وأبى حاضر، يقول: إذا اجتمع منصور والأعمش فقدم منصورا.

(1) -"العلل"للدارقطني (3133) (13/ 233) .

(2) - البيهقي في"السنن الكبرى" (19829) كتاب الأيمان, باب كراهية الحلف بغير الله - عز وجل -.

(3) - الطحاوي في"مشكل الآثار" (831) .

(4) - الحافظ ابن الملقن في"البدر المنير" (9/ 460) .

(5) - الحافظ ابن حجر في"تلخيص الحبير" (4/ 411) .

(6) - الشيخ الألباني في"إرواء الغليل" (8/ 282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت