تخريج الحديث
والحديث أخرجه أحمد [1] وغيره, كل هؤلاء من طريق فرقد, عن مرة, عن أبي بكر.
بيان العلة الحديث يشتمل على علتين:-
الأولى: تفرد فرقد وهو بن يعقوب السبخي, وهو ضعيف لا يحتمل التفرد.
ولكن يمكن أن يقال: أن الحديث روي من حديث شيبان بن عبد الرحمن, عن الشعبي, عن مرة, عن أبي بكر. [2]
قلت: شيبان لا يحدث عن الشعبي مباشرة بل بينهم واسطة, فإن فرق ما بين وفيتهما كبير ويؤكد هذا الكلام أنه قد جاء هذا الحديث من طريق شيبان بن عبد الرحمن, عن جابر الجعفي عن الشعبي عن مرة عن أبي بكر [3] . فبان أن الساقط هو جابر بن يزيد الجعفي الرافضي الضعيف, وعليه فلا يصلح لهذا الطريق أن يتابع طريق فرقد, والله أعلم.
الثانية: الانقطاع, فإن مرة بن شراحيل الهمداني والمعروف بمرة الطيب ومرة الخير, لم يدرك أبا بكر, ولم يسمع منه. قال العلائي: قال أبو حاتم وأبو زرعة: حديثه عن عمر مرسل, لم يدركه. فقال العلائي: وروى عن أبي بكر, فيكون مرسلا أيضا [4] .
(1) -مسند أحمد (1/ 12,7,4) , والترمذي: أبواب البر والصلة, (1941) باب ما جاء في الخيانة والغش, (1946) باب ما جاء في الإحسان إلى الخدم, (1963) باب ما جاء في البخيل, وأبو يعلى في"مسنده" (95,94,93) , والبيهقي في"شعب الإيمان" (8216,8215) باب الأحسان إلي المماليك, والطيالسي في"مسنده" (8,7) , وأبو بكر المروزي في"مسند أبي بكر" (101,97) , وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 164) , وابن أبي عاصم في"الزهد" (272) , وفي"الأوائل" (89,88) , والمزي في"تهذيب الكمال"ترجمة صدقة بن موسى, وابن عدي في"الكامل في الضعفاء"ترجمة صدقة بن موسى, وترجمة فرقد السبخي.
(2) - رواه أبو يعلى في"مسنده" (96) .
(3) -رواه أبو بكر المروزي في"مسند أبي بكر" (102) , وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (4/ 164) .
(4) - العلائي في"جامع التحصيل في أحكام المراسيل" (749) .