فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
دفع القيمة صدقة و قربة كدفع العين * رجل أوصى بأن يدفن كتبه قال ابن مقاتل رحمه الله تعالى لا يجوز أن يدفن كتبه إلا أن يكون شيئا لا يفهم أحد منها شيئا أو فيها فساد فينبغي أن يدفن و إن كانت كتب الرسائل و فيها اسم الله تعالى و استغنى عنها صاحبها و يجب ألا تقرأ قالوا أحب إلينا أن يمحي ما كان فيها من اسم الله تعالى ثم يحرقها أو يرميها في الماء الجاري الكثير فإن دفنها في الأرض الطاهرة لا ينالها كان ذلك حسنا و لا أحب أن يحرقها بالنار ما لم يمح ما كان فيها من اسم الله تعالى و الأنبياء و الملائكة * و عن بعض أهل الفضل رجل أوصى بأن يباع من كتبه ما كان خارجا عن العلم و يوقف كتب العلم ففتش كتبه فكان فيها كتب الكلام فكتبوا إلى أبو القاسم الصفار رحمه الله تعالى إن كتب الكلام هل يكون من العلم حتى توقف مع كتب العلم فأجاب أن كتب الكلام تباع لأنه خارج عن العلم * رجل أوصى بأن يتصدق عنه بألف درهم فتصدقوا عنه بالحنطة أو على العكس قال ابن مقاتل رحمه الله تعالى يجوز ذلك * و قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى معناه أنه أوصى بأن يتصدق عنه بألف درهم حنطة لكن سقط ذلك عن السؤال فقيل له إن كانت الحنطة موجودة فأعطى قيمة الحنطة دراهم قال أرجو أن يجوز * و إن أوصى بالدراهم فأعطى حنطة لم يجز * قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى و قد قيل بأنه يجوز و به نأخذ * و عن خلف رحمه الله تعالى رجل أوصى بأن يتصدق بهذا الثوب قال إن شاؤا تصدقوا بعينه و إن شاؤا باعوا و أعطوا ثمنه و إن شاؤا أعطوه قيمة الثوب و أمسكوا الثوب * قال محمد بن سلمة رحمه الله تعالى بل يتصدق به كما هو و كذا اللقطة و بعضهم أخذوا بقول خلف رحمه الله تعالى * و لو نذر و قال لله علي أن أتصدق بهذا الثوب جاز له أن يتصدق بقيمته * و لو أوصى بأن يباع هذا العبد و يتصدق بثمنه على المساكين جاز لهم أن يتصدقوا بعين العبد * رجل قال لوصيه بالفارسية يتيم راجامه كن فأعطاه ثمن الكرباس قال أبو القاسم رحمه الله تعالى هذه الكلمة تقع على المخيط * رجل أوصى بأن يتصدق عنه بألف درهم فتصدق بقيمتها دنانير روى ابن سماعة عن محمد رحمهما الله تعالى أنه لا يجوز * و لو قال تصدق بهذا الثوب قال له أن يبيعه و يتصدق بثمنه و ليس له أن يمسك الثوب للورثة و يتصدق بقيمته * و لو قال اشتر عشرة أثواب و تصدق بها فاشترى الوصي عشرة أثواب له أن يبيعها و يتصدق بثمنها * و عن محمد رحمه الله تعالى أيضا لو أوصى بصدقة ألف درهم بعينها فتصدق الوصي مكانها من مال الميت جاز * و إن هلكت الأولى قبل أن يتصدق الوصي بها يضمن للورثة مثلها * و عنه أيضا لو أوصى بألف درهم بعينها يتصدق عنه فهلكت الألف بطلت الوصية * رجل أوصى بأن يتصدق بشيء من ماله على فقراء الحاج هل يجوز أن يتصدق على غيرهم من الفقراء قال الشيخ الإمام أبو نصر رحمه الله تعالى يجوز ذلك لما روي عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في رجل أوصى بأن يتصدق على فقراء مكة قال يجوز أن يتصدق على غيرهم من الفقراء * و قال زفر رحمه الله تعالى لا يجوز * و عن أبي يوسف رحمه الله تعالى رجل أوصى بأن يتصدق على مساكين مكة أو على مساكين الرى فتصدق على غير هذا الصنفان كان الآمر حيا ضمن * و لو قال لله علي أن أتصدق على جنس فتصدق على غيرهم لو فعل ذلك بنفسه جاز * و لو أمر غيره بالتصدق ففعل المأمور ضمن المأمور روى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى إذا أوصى الرجل لمساكين الكوفة فصرف الوصي إلى غير مساكين الكوفة يضمن و لم يفصل بين حياة الآمر و بين وفاته * و روى ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى رجل قال لله علي أن أتصدق بهذا المال على فلان الفقير أو على أهل بلد كذا له أن يعطي غيره * و عن أبي يوسف رحمه الله تعالى في النوادر إذا أوصى وقال تصدق على المرضى من الفقراء فتصدق على الأصحاء أو قال تصدق على النساء فتصدق على الأيتام أو قال تصدق على الشيوخ فتصدق على الشباب ضمن الوصي في جميع ذلك * و لو قال تصدق بهذه العشرة الدراهم على عشرة مساكين فتصدق على مسكين واحد دفعة واحدة جاز * و لو قال تصدق بها على مسكين واحد فأعطى عشرة مساكين جاز * و عن إبراهيم بن يوسف رحمه الله تعالى رجل أوصى لفقراء أهل بلخ فالأفضل ألا يجاوز بلخ * و لو أعطى فقراء كورة أخرى جاز و كذا لو قال في عشرة أيام فتصدق في يوم واحد جاز * رجل أوصى بأن يفرق ثلاثمائة قفيز حنطة بعد وفاته على الفقراء ففرق الوصي مائتي قفيز في حياة الموصي قال أبو نصر رحمه الله تعالى يغرم الوصي ما فرق في حياة الموصي و يفرقها بعد وفاته بأمر الحاكم حتى يخرج عن الضمان * و إن فرق بعد وفاته بغير أمر الحاكم لا يخرج عن الضمان قيل له فإن فرق بأمر الورثة بعد وفاته قال إن كان فيهم صغير لا يجوز أمرهم و إن لم يكن جاز أمرهم فإذا فرق يخرج عن الضمان * قال رضي الله عنه و ينبغي أن يصح أمر الكبار في حصتهم و لا يجوز في حصة الصغار * رجل أمر