فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226933 من 346740

لا ينبغي للرجل أن يقبل الوصية لأنها أمر على الخطر لمل روى عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال الدخول في الوصية أول مرة غلط و الثانية خيانة و عن غيره و الثالثة سرقة * و عن بعض العلماء لو كان الوصي عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا ينجو عن الضمان * و عن الشافعي رحمه الله تعالى لا يدخل في الوصية إلا أحمق أو لص

(* فصل فيمن يكون قبولا للوصية *)

رجل قال لغيره أنت وكيلي بعد موتي يكون وصيا * و لو قال أنت وصي في حياتي يكون في وكيلا لأن التوكيل و الإيصاء إقامة الغير مقام نفسه في التصرف إلا أن الإقامة بعد الموت أيضا و في الحياة توكيل فينعقد أحدهما بعبارة الآخر * و لا يتم الإيصاء إلا بالقبول كما لا يتم التوكيل إلا بالقبول * رجل أوصى إلى رجل في وجهه فقال الموصي إليه لا أقبل صح رده و لا يكون وصيا * فإن قال الموصي للموصى إليه ما كان ظني بك أن لا تقبل وصيتي فقال الموصى إليه بعد ذلك قبلت كان جائزا * و لو أوصى إلى رجل فقال لا أقبل فسكت الموصي و مات فقال الموصى إليه قبلت لا يصح قبوله * و لو أن الوصي سكت و لم يقل في وجهه لا أقبل ثم قال في غيبته في حياة الموصي أو بعد موته بحضرة الجماعة قد قبلت كان قبوله جائزا و يكون وصيا سواء كان ذلك بحضرة القاضي أو بغير حضرته * و لو أن القاضي حين قال لا أقبل أخرجه ثم قال أقبل لا يصح قبوله * و لو قال في غيبة الموصي لا أقبل وصيته و بعث بذلك كتابا أو رسولا إلى الموصي فبلغ الموصي ثم قال أقبل لا يصح قبوله * و لو قبل في حياة الموصي ثم قال بعد موته لا أقبل لزمته الوصية * و لو سكت في حياة الموصي فمات الموصي كان له الخيار إن شاء قبل و إن شاء لا يقبل * و لو قبل الوصية في وجه الموصي قال الموصي اشهدوا أني قد أخرجته عن الوصية ذكر الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أنه لا يصح إخراجه و بمثله لو أن الموكل أخرج الوكيل عن الوكالة في حال غيبته لا يصح إخراجه في قول أبي حنيفة و محمد رحمهما الله تعالى * و قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يصح إخراجه * و لو أن الوصي رد الوصية حال غيبة الموصي فرده باطل عندنا * و هو نظير ما لو أوصى بثلث ماله لرجل فقال الموصى له في غيبة الموصي حال حياته لا أقبل وصيته ثم قبل بعد موت الموصي صح قبوله عندنا * كذا لو رد الوصية بعد موت الموصي فقال لا أقبل ثم قال قبلت صح قبوله * و لو أن رجلا أوصى إلى رجل و لم يعلم الوصي بذلك فباع شيئا بعد موت الموصي من تركة الموصي جاز بيعه و تلزمه الوصية * رجل أوصى إلى رجل و قال له اعمل برأي فلان فهو على وجهين * أحدهما أن يقول اعمل برأي فلان * و الثاني أن يقول لا تعمل إلا برأي فلان * و اختلف المشايخ فيه * قال بعضهم في الوجهين الوصي هو المخاطب * و قال بعضهم في الوجهين جميعا كلاهما وصيان كأنه أوصى إليهما * و قال بعضهم في قوله اعمل برأي فلان الوصي هو المخاطب و في قوله لا تعمل إلا برأي فلان هما وصيان * و اختار الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا القول فقال و هذا أشبه بقول أصحابنا رحمهم الله تعالى فإنهم قالوا إذا وكل الرجل غيره بالبيع و قال له بعه بشهود فباعه بغير شهود جاز * و لو قال له لا تبع إلا بشهود أو قال لا تبع إلا بمحضر فلان فباع بغير شهود أو بغير محضر فلان لا يجوز كذا هكذا و كذا لو أوصى إلى رجل و قال له اعمل بعلم فلان كان له أن يعمل بغير علمه * و لو قال لا تعمل إلا بعلم فلان لا يجوز له أن يعمل بغير علم فلان و الفتوى على هذا القول * رجل أوصى إلى رجل و جعل غيره مشرفا عليه ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنهما وصيان كأنه قال جعلتكما وصيين فلا ينفرد أحدهما بما لا ينفرد أحد الوصيين * و قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يكون الوصي أولى بإمساك المال و لا يكون المشرف وصيا و أثر كونه مشرفا أن لا يجوز تصرف الوصي إلا بعلمه * رجل أوصى إلى رجلين فقبل أحدهما و سكت الآخر فمات الموصي ثم قال الذي قبل للذي سكت اشتر كفنا للميت فاشترى له كان قبولا منه للوصية *و كذا لو كان الساكت خادما للذي قبل إلا أنه حر يعمل عنده فأمره القابل أن يشتري للميت كفنا فاشترى كفنا أو قال نعم كان قبولا للوصية * رجل قال أوصيت إلى فلان أن يعفو عمن جرحني قال محمد رحمه الله تعالى لا يصير وصيا * و قال مالك رحمه الله تعالى يصير وصيا * و عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فيه روايتان في رواية كما قال مالك رحمه الله تعالى و في رواية كما قال محمد رحمه الله تعالى * مريض قال لغيره اقض ديوني يصير وصيا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن قضاء الدين من أعمال الوصية و الوصايا لا تقبل التخصيص إذا كانت من الميت و قال محمد رحمه الله تعالى لا يصير وصيا بهذا القدر ما لم يقل اقض ديوني و أنفذ وصاياي * رجل أوصى إلى رجل فقال الرجل أني أقبل وصيتك في تنفيذ وصيتك في ثلث المال و لا أقبل في قضاء ديونك فأجابه الموصي إلى ذلك فإن لم يفوض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت