وما ذكرت أيها السائل من أن لك أقارب يتركون الصلاة، وأنك تناصحهم، فهل تستمر على ذلك وتواصلهم رجاء التأثير عليهم ؟ نعم يجب عليك أن تناصحهم وأن تنكر عليهم، وأن تواصل ذلك معهم لعل الله أن يهديهم على يدك، وأن تكون سببًا في إنقاذهم من الكفر ومن النار . أما إذا كانوا لا تجدي فيهم النصيحة، ولا ينفع فيهم الوعظ والتذكير، فإنه يجب عليك أن ترفع بشأنهم لولاة الأمور وأهل الحسبة ليأخذوا على أيديهم، ولا يجوز تركهم على حالهم أبدًا إذا كان المسلم يستطيع أن ينكر عليهم، وأن يقوم عليهم ويناصحهم ويرفع بشأنهم لولاة الأمر . فإن لم يكن هناك من يلزمهم بالصلاة فاعتزلهم وابتعد عنهم وأبغضهم في الله .
أما الصيام مع ترك الصلاة فإنه لا يجدي ولا ينفع ولا يصح مع ترك الصلاة، ولو عمل الإنسان مهما عمل من الأعمال الأخرى من الطاعات فإنه لا يجديه ذلك مادام أنه لا يصلي لأن الذي لا يصلي كافر، والكافر لا يقبل منه عمل، فلا فائدة من الصيام مع ترك الصلاة .
والواجب عليهم أن يقيموا الصلاة ويقيموا أركان الإسلام كلها، لأن الإسلام بني على خمسة أركان لابد من إقامتها، ومن آكدها بعد الشهادتين الصلاة وهي عمود الإسلام فمن ترك الصلاة فإنه لا يصح منه عمل من الأعمال الأخرى، والله أعلم .
102 ـ أنا أبلغ من العمر 36 عامًا ولكن أكثر أعمالي خلال هذا العمر غير مرضية فقد ارتكبت كثيرًا من المخالفات، ولم أكن أصوم رمضان سوى من عامين فقط، وكذلك الصلوات فماذا يجب عليّ نحو الصلاة والصيام، فإني قد عقدت العزم على التوبة الصادقة إلى الله ؟ كذلك حلفت أيمانًا كثيرة وقد حنثت في الكثير منها ولكني أجهل عددها فهل عليّ كفارة وكيف تؤدى وأنا أجهل عدد الأيمان التي حنثت فيها ؟