فالأرواح ليست كما يزعمون أنها تذهب وتجيء إلا بتدبير الله عز وجل فتحضير الأرواح باطل، وهو نوع من السحر والكهانة .
110 ـ بعض الناس إذا أراد أن يبني بيتًا ذبح في هذا البيت خروفًا أو شاة وقال: هذا من أجل أن يثبت البنيان والأصل ؟
هذا شرك بالله عز وجل وهو ذبح للجن، لأنهم يذبحون على عتبة البيت أو إذا وضعوا مشروع شركة أو مصنع يذبحون أول ما تدار الحركات ويقولون: هذا فيه مصلحة للمصنع وهو شرك بالله، لأن هذا ذبح للجن واعتقاد بالجن، وهم الذين أمروهم بهذا وأوحوا إليهم أن هذا الذبح ينفعهم . ومن ذبح لغير الله فقد أشرك .
وفي الحديث ( لعن الله من ذبح لغير الله ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 3/1567 ) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه ] ، قال الله سبحانه وتعالى: { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [ سورة الأنعام: آية 162 ] ، فالنسكُ: هي الذبح . قرنها مع الصلاة . فكما أن الإنسان لا يصلي لغير الله فكذلك لا يذبح لغير الله قال تعالى: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } [ سورة الكوثر: آية 2 ] ، فالنحر عبادة لا تجوز إلا لله .
111 ـ هل تعتبر من التنجيم معرفة أمور حساب السنين والشهور والأيام ومعرفة توقيت المطر والزرع ونحو ذلك ؟
ليس هذا من التنجيم وإنما هو من العلم المباح، وقد خلق الله الشمس والقمر لمعرفة الحساب، قال تعالى: { هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ } [ سورة يونس: آية 5 ] وهذا ما يُسمّى بعلم التسيير .
قال الخطابي: أما علم النجوم الذي يدرك من طريق المشاهدة والخبر الذي يعرف به الزوال وتعلم جهة القبلة فإنه غير داخل فيما نُهِيَ عنه . . والله أعلم .