فهرس الكتاب
145 ـ كيف تكون زيارة القبور ؟ وهل يجوز الدعاء للأموات عند القبر ؟ وهل يكون الواقف أمام القبر مستقبلاً القبلة أم مستدبرها ؟ وما أفضل الأيام لزيارة القبور إذا كان هناك فضيلة ؟ وهل يجوز وضع حجر محفور عليه حرف كرمز يدل على القبر لكي يستدل عليه الزائر ؟
زيارة القبور بقصد الدعاء للأموات المسلمين والترحم عليهم وبقصد الاعتبار والتذكر زيارة مستحبة، قال صلى الله عليه وسلم: ( زوروا القبور فإنها تذكر بالآخرة ) [ انظر"فتح المجيد" ( 1/284 ) بتحقيق الدكتور الوليد بن عبد الرحمن آل الفريان ] ، وإنما تكون مشروعة في حق الرجال، أما النساء فيحرم عليهن زيارة القبور لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 2/671 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: ( . . فزوروا القبور؛ فإنها تذكر الموت ) ، ورواه الترمذي في"سننه" ( 4/9 ) ، ورواه أبو داود في"سننه" ( 3/216 ) من حديث بريدة رضي الله عنه بلفظ: ( . . فزوروها فإن في زيارتها تذكرة ) ] ، وهذا يدل على شدة تحريم زيارة النساء للقبور، لما فيهن من الفتنة؛ ولأن المرأة ضعيفة قد يحصل منها ما لا يجوز من الأفعال والأقوال كالجزع والنياحة .
وكذلك إذا كان القصد من زيارة القبور التبرك بها وطلب الحوائج من الأموات والاستغاثة بهم والطواف بقبورهم، كما يُفعل اليوم عند الأضرحة، فهذه زيارة شركية لا تجوز لا للرجال ولا للنساء .