فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63288 من 346740

وأما إذا تيقن الإنسان خروج القطرات من البول: فإن كان ذلك بصفة مستمرة من غير انقطاع؛ فهذا مصاب بسلس البول، وهذا دائم، وحكمه أنه يتوضأ عندما يريد الصلاة ويصلي فورًا، ولا شيء عليه إن خرج منه شيء؛ لقوله تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } [ سورة التغابن: آية 16 ] ، و { لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } [ سورة البقرة: آية 286 ] .

وإن كان خروج القطرات في بعض الأحيان وليس بصفة دائمة؛ فإنه يجب عليه غسل ما أصابه البول من ثوبٍ أو جسدٍ، والاستنجاء، ثم إعادة الوضوء . . . والله أعلم .

17 ـ نرجو من فضيلة الشيخ حفظه الله أن يبين ويوضح لنا الحكم في الرجل إذا قبَّل امرأته بشهوة، أو بدون شهوة، أو إذا لمسها مباشرة، أو لامست البشرة البشرة؛ هل هذا ينقض الوضوء ؟ نرجو من فضيلتكم بيان الحكم في ذلك .

هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء، وأن المراد بقوله تعالى: { أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ } [ سورة النساء: آية 43 ] : هو الجماع لا مجرد اللمس . وعلى هذا القول لمس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقًا .

القول الثاني: أن لمس المرأة ينقض الوضوء مطلقًا إذا لمسها من غير حائل، وهذا مذهب الشافعية؛ مفسرين { أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ } [ سورة النساء: آية 43 ] باللمس باليد مثلاً .

القول الثالث: وهو قول الحنابلة: أن لمس المرأة بشهوة ينقض الوضوء، أما لمسها بدون شهوة؛ فإنه لا ينقض الوضوء .

هذه مذاهب أهل العلم فيما أعلم حول هذه المسألة .

ولعل الاحتياط هو القول الثالث: أنه إذا كان بشهوة؛ فإنه ينقض الوضوء؛ لأنه مظنة خروج الشيء منه، والمظنة في كثير من الأمور تنزل منزلة الحقيقة، وإن كان بدون شهوة؛ فإنه لا ينقض الوضوء؛ لأنه ليس هناك مظنة لخروج شيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت