وأما ما سألت عنه من ذهابك إلى بلجيكا بمفردك وعملك عند عائلة أجنبية هناك؛ فالذي ننصحك به أن تعودي إلى بلدك، أو أن تصطحبي الوالد معك إذا أردت السفر إلى بلجيكا أو غيرها، أما أن تسافري وحدك وتسكني وحدك وتعملي عند عائلة أجنبية منك؛ فهذا لا يقره الإسلام، ولا يرضى به الله سبحانه وتعالى؛ لأن المرأة عورة، ولا يجوز لها أن تسافر بدون محرم؛ لأن ذلك يعرضها للفتنة، ويعرض غيرها للافتتان بها .
وأما الصلوات؛ فلا بد أن تؤدى في أوقاتها، ولا يجوز لك جمعها في وقت واحد، وبإمكانك أن تحاولي العثور على مكان للصلاة في مقر العمل، وتفرشي سجادة أو ثوبًا، وتصلي عليه في وقت الصلاة .
{ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ } [ سورة الطلاق: آية 2، 3 ] .
45 ـ والدتي توفيت وهي لا تصلي؛ فهل يجوز أن أصلي لها وأهديها ؟
إذا كانت والدتها مختلة العقل، أو لم يهيأ لها من يعلمها، وقد تركت ما تركته عن خلل في عقلها، أو عن عدم وجود من يبصرها ويعلمها؛ فهذه أمرها إلى الله، ولا يدعا لها، وإذا كانت عاقلة، ولديها من يعلمها ويدلها ويرشدها، ومع ذلك تركت الصلاة وشرائع الإسلام؛ فإن هذه ماتت على غير الإسلام، ولا يفيدها الصلاة عنها؛ لأنه لا يصلي أحد عن أحد . والله أعلم .
46 ـ أنا شاب أحافظ على بعض الصلوات في المسجد، وأحيانًا أؤخرها عن وقتها بغير عذر؛ كما أنني إذا كنت مرهقًا من العمل أنام عن صلاتي العصر والمغرب، وكانت نيتي أن لا أقوم من النوم إلا بعدهما أو أحدهما على الأقل؛ فهل صلاتي صحيحة إن صليتها بعد الاستيقاظ من النوم ؟ كما أنني أحيانًا قد لا أكون مرهقًا من العمل، ولكن أفوت صلاة العصر أو المغرب أو العشاء، أو أفوت صلاتين متتاليتين؛ فما حكم فعلي هذا ؟ أفيدونا مأجورين جزاكم الله خيرًا .