(97) يطوف سبعًا، ولا يخترق الحِجْر في طوافه، لما كان أكثر الحِجْر من البيت، والله أمر بالطواف به لا بالطواف فيه. (54)
(98) لا يستلم من الأركان إلا الركنين اليمانيين دون الشاميين؛ فإن النبي إنما استلمهما خاصة؛ لأنهما على قواعد إبراهيم، والآخران هما في داخل البيت. (54)
(99) الركن الأسود يستلم ويقبل، واليماني يستلم ولا يقبل، والآخران لا يستلمان ولا يقبلان، والاستلام هو مسحه باليد. (55)
(100) سائر جوانب البيت -إلا ما تقدم- ومقام إبراهيم، وسائر ما في الأرض من المساجد، وحيطانها، ومقابر الأنبياء والصالحين؛ كحجرة نبينا صلى الله عليه وسلم ومغارة إبراهيم؛، ومقام نبينا الذي كان يصلي فيه، وغير ذلك من مقابر الأنبياء والصالحين، وصخرة بيت المقدس؛ فلا تستلم ولا تقبل باتفاق الأئمة. (55)
(101) أما الطواف بذلك -أي: بما تقدم- فهو من أعظم البدع المحرمة، ومن اتخذه دينًا يستتاب؛ فإن تاب وإلا قتل [1] . (55)
(102) لو وضع الطائف يده على الشاذَرْوان الذي يربط فيه أستار الكعبة، لم يضره ذلك في أصح قولي العلماء، وليس الشاذَرْوان من البيت؛ بل جعل عمادًا للبيت. (56)
(103) يستحب للطائف في الطواف الأول أن يرمل من الحَجَر إلى الحَجَر، في الأطواف الثلاثة، والرمل مثل الهرولة، وهو مسارعة المشي مع تقارب الخطى، فإن لم يمكن الرمل للزحمة؛ كان خروجه إلى حاشية المطاف والرمل أفضل من قربه إلى البيت بدون الرمل، وأما إذا أمكن القرب من البيت مع إكمال السنة فهو أولى. (56)
(1) يختار بعض أهل العلم أن الطواف بأي بقعة كانت شرك أكبر؛ لأن الطواف عبادة محضة، ولا تشرع إلا لله عند الكعبة، وشيخ الإسلام رحمه الله يفرق بين من طاف لله عند الولي ونحوه؛ فهذه بدعة يستتاب منها، فإن تاب وإلا قتل، وبين من طاف للولي ونحوه؛ فهذا هو الشرك الأكبر، وكلام شيخ الإسلام هو الأصوب، والله أعلم.