فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 643

سابعًا: مسائل الحج والعمرة

من كتاب المختارات الجلية

(88) الصحيح أن النائب في الحج الفرض لا يلزم أن يكون من بلد المنوب عنه؛ لعدم وروده، ولأن الرخصة في القضاء عن الميت والمعضوب شاملة لمن كان ينشئ الحجة من بلده أو من غيره، ولأن الذي يجب على المنوب عنه أفعال الحج فقط، وأما السعي إلى مكة فإنه من باب ما لا يتم الواجب إلا به، فيكون مقصودًا قصد الوسائل التي إذا حصل مقصودها برئت الذمة، يؤيد هذا التعليل: أن المنوب عنه لو قدرنا أنه سار إلى نحو مكة بغير قصد الحج والعمرة، ثم بدا له في أثناء الطريق نية الحج، أنه لا يلزمه العود إلى بلده لينشئ منها نية الحج، فكذلك نائبه، وهذا بين، ولله الحمد) (138) .

(89) قولهم: (والأفضل الإحرام للحج للمحلين بمكة من تحت الميزاب) : فيه نظر؛ فإن الصحابة رضي الله عنهم لم يقصدوا الإحرام من تحت الميزاب؛ بل أحرموا من منازلهم. (139)

(90) قولهم: (وله تأخير طواف الزيارة عن أيام منى ولو غير معذور) فيه نظر؛ فإن الله قال: (( الحج أشهر معلومات ) ) [البقرة:197] أي: وقته وأفعاله، فكيف يجوز تأخير آكد أركانه وهو الطواف إلى بعد أيام الحج؟ وما الدليل على ذلك؟ فإنه لو كان ذلك جائزًا لنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن أحد من أصحابه، ولذلك قال بعض الأصحاب: لا يجوز تأخيره عن أيام التشريق. (139)

(91) الصحيح قول من قال من أهل العلم: إن عضباء الأذن والقرن تجزي إذا لم يبلغ العضب منها أن يجرحها جرحًا تكون به معيبة أو مريضة؛ لأن مفهوم الحديث الصحيح: «أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والعجفاء التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت