رابعًا: مسائل الحج والعمرة
من كتاب القواعد والأصول الجامعة [1]
(69) الذهاب والمشي إلى الصلاة، ومجالس الذكر، وصلة الرحم، وعيادة المرضى، واتباع الجنائز، وغير ذلك من العبادات داخل في العبادة، وكذلك الخروج إلى الحج والعمرة، والجهاد في سبيل الله من حين يخرج ويذهب من محله إلى أن يرجع إلى مقره وهو في عبادة؛ لأنها وسائل للعبادة ومتممات لها. (14)
(70) المتمتع والقارن قد حصل لكل منهما حج وعمرة تامان في سفر واحد، ولهذا وجب الهدي على كل منهما شكرًا لهذه النعمة. (21)
(71) العاجز عن الحج ببدنه إن كان يرجو زواله صبر حتى يزول، وإن كان لا يرجو زواله أقام عنه نائبًا يحج عنه. (23)
(72) التكليف - وهو البلوغ والعقل - شرط لوجوب العبادات، والتمييز شرط لصحتها، إلا الحج والعمرة فيصحان ممن لم يميز، ويشترط مع ذلك الرشد للتصرفات، والملك للتبرعات [2] . (31)
(73) من كان دون التمييز لا تصح عبادته كلها؛ لمشاركته حينئذ لغير العاقل الذي لا قصد له صحيح، سوى الحج والعمرة؛ فإنه صح أن النبي صلى الله عليه وسلم رفعت إليه امرأة صبيًا في المهد، فقالت: «ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر» متفق عليه [3] . فينوي عنه وليه الإحرام، ويجنبه ما يجنب المحرم، ويحضره في المناسك والمشاعر كلها، ويفعل عنه ما يعجز عنه، مثل الرمي. (32)
(1) تحقيق: د. خالد المشيقح - ط: الأولى ـ 1421 هـ ـ دار ابن الجوزي.
(2) قال في الفروق والتقاسيم: (من الفروق الصحيحة: أن الحج والعمرة يصحان من الطفل الذي لم يميز، كما دل عليه النص؛ لأن نية وليه تقوم مقام نيته، ولأنه يحضر مواضع المناسك كلها، فهذا المستطاع في حقه، وأما ما سواهما من العبادات فيشترط لها التمييز؛ لأن مبناها على النية، ولا تتأتى النية إلا من مميز) .
(3) رواه مسلم (1336) .