ثالثًا: مسائل الحج والعمرة من كتاب
شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة
الجزء الأول
(294) يجب الحج عن الميت والعاجز من حيث وجب عليه:
1)وذلك لأن النبي جعل الحج عليه دينًا، وأمر الوارث أن يفعله عنه كما يفعل الدين، وقد كان عليه أن يحج من دويرة أهله، فكذلك من يحج عنه.
2)ولأن الحجة التي ينشئها من دويرة أهله أفضل وأتم من التي ينشئها من دون ذلك؛ بدليل قوله سبحانه: (( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) ) [البقرة:196] .
3)ولأن المسافة وجب قطعها في حال الحياة، فوجب قطعها بعد الموت، كالمسافة من الميقات.
4)ولأن قطع المسافة في الحج أمر مقصود. (194)
(295) متى ملك الزاد والراحلة وجب عليه أن يحج على الفور، فإن أخره بعد ذلك عصى بذلك. (198)
(296) نص أحمد في رواية عبد الله: فيمن استطاع الحج، وكان موسرًا، ولم يحبسه علة ولا سبب؛ لم تجز شهادته. (198)
(297) شرع من قبلنا شرع لنا، لاسيما شرع إبراهيم؛ فإنا مأمورون باتباع ملته؛ لقوله تعالى: (( ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ) ) [النحل:123] ، وقوله تعالى: (( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ ) ) [آل عمران:68] ؛ خصوصًا حرمة الكعبة وحجها، فإن محمدًا لم يبعث بتغيير ذلك، وإنما بعث بتقريره وتثبيته، وإحياء مشاعر إبراهيم. (200)
(298) لقد اقتص الله علينا أمر الكعبة، وذكر بناءها وحجها واستقبالها،