فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 643

ثانيًا: مسائل الحج والعمرة من كتاب مجموع الفتاوى[1]

الجزء السادس والعشرون

(226) الراجح عدم وجوب العمرة؛ فإن الله إنما أوجب الحج بقوله: (( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) ) [آل عمران:97] ، ولم يوجب العمرة، وإنما أوجب إتمامهما، فأوجب إتمامهما لمن شرع فيهما، وفي الابتداء إنما أوجب الحج، وهكذا سائر الأحاديث الصحيحة ليس فيها إلا إيجاب الحج. (5)

(227) سائر أفعال الحج لم يفرض الله منها شيئًا مرتين؛ فلم يفرض وقتين، ولا طوافين، ولا سعيين، ولا فرض الحج مرتين. (5)

(228) الصحابة رضي الله عنهم المقيمون بمكة لم يكونوا يعتمرون بمكة؛ لا على عهد النبي، ولا على عهد خلفائه؛ بل لم يعتمر أحد عمرة بمكة على عهد النبي إلا عائشة رضي الله عنها وحدها لسبب عارض. (6)

(229) أصح القولين أن فرض الحج كان متأخرًا، ومن قال: إنه فرض سنة ست فإنه احتج بآية الإتمام: (( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) ) [البقرة:196] ، وهو غلط؛ فإن الآية إنما أمر فيها بإتمامهما لمن شرع فيهما، لم يأمر فيها بابتداء الحج والعمرة. (7)

(230) الحديث المأثور في: (أن العمرة هي الحج الأصغر) ، قد احتج به بعض من أوجب العمرة، وهو إنما يدل على أنها لا تجب؛ لأن هذا الحديث دال على حجين: أكبر وأصغر، كما دل على ذلك القرآن في قوله: (( يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ) ) [التوبة:3] ، وإذا كان كذلك فلو أوجبناها لأوجبنا حجين: أكبر وأصغر، والله تعالى لم يفرض حجين، وإنما أوجب حجًا واحدًا، والحج المطلق إنما هو الحج الأكبر، وهو الذي فرضه الله على عباده، وجعل له وقتًا معلومًا لا يكون في غيره، كما قال: (( يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ) ) [التوبة:3] ، بخلاف العمرة فإنها لا تختص بوقت بعينه؛

(1) تنبيه: هذه المسائل هي التي سبقت المنسك وتلته في مجموع الفتاوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت