(129) لا تصح الإنابة في الحج عمن كان صحيح البدن، ولو كان فقيرًا؛ سواء كان فرضًا أو نفلًا، أما العاجز لكبر سن أو مرض لا يرجى برؤه؛ فإنه يلزمه أن ينيب من يؤدي عنه الحج المفروض والعمرة المفروضة، إذا كان يستطيع ذلك بدلًا عنه؛ لعموم قول الله سبحانه: (( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ الْعَالَمِينَ ) ) [آل عمران] . (78)
(130) المشروع للحاج الحلال أن يحرم بالحج يوم التروية من مكانه؛ سواء كان في داخل مكة أو خارجها، أو في منى؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر أصحابه الذين حلوا من العمرة أن يحرموا بالحج يوم التروية من منازلهم. (89)
(131) من بدا له الحج وهو في مكة فإنه يحرم من مكانه، أما العمرة فلا بد من خروجه للحل؛ لحديث عائشة رضي الله عنها في ذلك. (93)
(132) من خلع الإحرام ولبس المخيط جاهلًا أو ناسيًا فعليه المبادرة بخلع المخيط متى علم أو ذكر، ولا شيء عليه؛ لعموم قول الله تعالى: (( رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ) ) [البقرة:286] ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الله قال: (قد فعلت) [1] ، وثبت عنه صلى الله عليه وآله وسلم أن رجلًا أحرم في جبة وتضمخ بخلوق، واستفتاه في ذلك، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (اغسل عنك أثر الخلوق -أو قال: أثر الصفرة- واخلع الجبة عنك، واصنع في عمرتك ما صنعت في حجتك) [2] ، ولم يأمره بالفدية من أجل جهله. (95)
(133) الإطعام في الفدية وكذا الذبح كلاهما لفقراء الحرم. (123)
(134) ليس على المرأة ملابس معينة تحرم فيها، ولها أن تحرم بما شاءت، مع
(1) تقدم.
(2) رواه البخاري (1789) ، ومسلم (1180) .