الحمد لله الذي فرض الحج على عباده المؤمنين وجعله ركن دينه القويم، والصلاة والسلام على سيد الناس أجمعين وآله الطيبين الطاهرين وأصحابه الميامين تسليًما كثيرًا مزيدًا إلى يوم الدين، أما بعد:
فبعد أن منّ الله تعالى عليّ بإخراج الطبعة الأولى من كتاب: (الجامع لأحكام الحج والعمرة) ، وانتشرت بين طلاب العلم -ولله الحمد والمنة- عزمت على إعداد الطبعة الثانية التي كنت قد وعدت بها .. وإن كان سبب ظهور الكتاب بطبعته الأولى هو سماحة والدنا وشيخنا الإمام القدوة عبد العزيز بن عبد الله ابن باز رحمه الله؛ حيث شجعني حين أرسل لي الجزء الخاص به؛ فإن سبب ظهور هذه الطبعة الثانية هو سماحة والدنا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي الديار، فقد اتصل بي في أوائل شهر شوال من عام (1427 هـ) وحثني على إكمال الكتاب، وذكر لي أنه قرأه مرتين، وأثنى خيرًا على ما قرأه.
وهذا من تواضعه - رفع الله قدره - وكمال خلقه، وحسن رعايته لأبنائه من صغار طلاب العلم. وقد حثني هذا التشجيع على العمل على إخراج الطبعة الثانية، والتي كنت قد انتهيت من أكثرها قبل ما يزيد على عام، ولكن ضعفت الهمة عن إخراجها، وانشغل البال بغيرها، فجزى الله سماحة الشيخ خير الجزاء على هذا التشجيع الأبوي الكريم.
وقد تميزت هذه الطبعة بالآتي:
1 -تلخيص منسك الإمام النووي من كتاب الإيضاح في مناسك الحج والعمرة.
2 -تلخيص منسك شيخ الإسلام ابن تيمية وفتاواه من المجموع، وشرح