رابعًا: اختيارات شيخ الإسلام
من كلام طلابه وغيرهم من الحنابلة رحمهم الله
أولًا: الإمام ابن مفلح [1] رحمه الله في كتاب الفروع [2] :
(499) قال شيخنا: استيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلًا ونهارًا أفضل من جهادٍ لم تذهب فيه نفسه وماله، وهي في غير العشر تعدله - أي: الجهاد - للأخبار الصحيحة المشهورة. (2/ 338)
(500) لم ير شيخنا زيارة القدس ليقف به، أو عيد النحر، ولا التعريف بغير عرفة، وأنه لا نزاع فيه بين العلماء، وأنه منكر، وفاعله ضال. (2/ 216)
(501) قال أحمد في حج الفرض: إن لم تأذن لك أمك وكان عندك زاد وراحلة فحج ولا تلتفت إلى إذنها، واخضع لها ودارها, وقال شيخنا: هذا فيما فيه نفع لهما ولا ضرر عليه؛ فإن شق عليه ولم يضره وجب وإلا فلا. (5/ 229)
(502) قال ابن الجوزي: العاقل إذا أراد سلوك طريق يستوي فيها احتمال السلامة والهلاك؛ وجب عليه الكف عن سلوكها، واختاره شيخنا وقال: أعان على نفسه فلا يكون شهيدًا. (5/ 239)
(503) قال شيخنا: الخفارة تجوز عند الحاجة إليها في الدفع عن المخفر، ولا يجوز مع عدمها، كما يأخذه السلطان من الرعايا. (5/ 239)
(504) عند شيخنا: تحج كل امرأة آمنة مع عدم المحرم، وقال: إن هذا
(1) هو أبو عبد الله محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج المقدسي ثم الصالحي الراميني الحنبلي، ولد في حدود (710 هـ) ، وحضر عند الشيخ تقي الدين، ونقل عنه كثيرًا، وكان يقول له: ما أنت ابن مفلح؛ بل أنت مفلح. وكان أخبر الناس بمسائله واختياراته، حتى إن ابن القيم كان يراجعه في ذلك، مات في رجب سنة (763 هـ) . انظر: المنهج الأحمد (5/ 118) ، المقصد الأرشد (2/ 517) ، السحب الوابلة (3/ 1089) ، الدرر الكامنة (4/ 161) .
(2) كتاب الفروع للإمام محمد بن مفلح، تحقيق: أ. د عبد الله التركي - مؤسسة الرسالة - ط. الأولى (1424 هـ) .