وأبوه هو الشيخ القاضي إبراهيم بن عبد اللطيف، وأمه هي الجوهرة بنت عبد العزيز الهلالي، من (عرقة) من المزاريع من بني عمرو من تميم.
في صباح أحد أيام شعبان من عام (1389 هـ) خرج الشيخ رحمه الله إلى عمله كالعادة، ووقف يوصيني ببعض الأعمال، ورأيت على وجهه أثر صفرة ظاهرة، فسألته إن كان متعبًا، أو لم ينم؟ فسأل عن سبب سؤالي، فقلت له عن أثر الصفرة في وجهه، فرجع إلى بيته، فسأل أهل البيت فأخبروه، فذهب إلى المستشفى المركزي، فأجروا له بعض التحاليل، فاكتشفوا فيه أحد الأمراض المستعصية، فلم يخرج من المستشفى إلا عند تحري رؤية هلال رمضان، حيث خرج إلى البيت، فلما ثبت الشهر عاد إلى المستشفى، ثم صدر أمر ملكي بنقله إلى لندن لمواصلة العلاج، فلما وصل لندن أجروا له الفحوصات والتحاليل اللازمة، فرأوا أن المرض بلغ غاية لا ينفع معها عملية أو علاج، ثم دخل في غيبوبة رحمه الله وهو هناك، فأتي به إلى الرياض على طائرة خاصة محمولًا، وبقي في غيبوبة حتى وافته المنية رحمه الله في الساعة الرابعة صباحًا -بالتوقيت العربي- من يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شهر رمضان من عام (1389 هـ) ، عن عمر يناهز (78) سنة وثمانية شهور وثمانية أيام [2] ، وصُلي عليه بعد صلاة الظهر من نفس اليوم، وأم الناس عليه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، وامتلأ المسجد وجميع الطرقات المؤدية إليه، حتى إن كثيرًا من الناس لم يدركوا الصلاة عليه من الزحام، وحمل على الأعناق إلى مقبرة العود.
(1) ذكر البسام أنه توفي عام (1389 هـ) ، وذكر ابن قاسم في الفتاوى أنه توفي في (14/ 9/1398 هـ) وهو تصحيف فليصحح هناك (1/ 23) .
(2) الشيخ محمد بن إبراهيم، لمحمد آل إسماعيل (ص:25) .