فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 643

خامسًا: مسائل الحج والعمرة

من كتاب الفروق والتقاسيم [1]

(79) يصح صيام أيام التشريق للمتمتع والقارن الذي تعذر عليه الهدي، دون قضاء رمضان وغيره؛ لأن الله عين الثلاثة أن تكون في الحج، فوقتُها محصور. (96)

(80) الصلاة والصيام وغيرها يجوز قطع نفلها، إلا الحج والعمرة، فمتى أحرم بالحج أو العمرة وجب عليه الإتمام. (96)

(81) من الفروق الضعيفة: تفريقهم بين الجاهل والناسي والمتعمد في إتلاف الشعر والأظفار، وفي اللبس للمخيط وتغطية الرأس والطيب، وأن الأخيرات يعذر فيهما الجهل والنسيان، وإزالة الشعر وتقليم الأظفار تجب عليه فيه الفدية مطلقًا، وعللوه بأنه إتلاف، والذين لم يفرقوا قالوا: المقصود من الجميع واحد وهو حصول الترفه بالمذكورات، وهي كلها مستويات في ذلك، والشعور والأظفار لا قيمة لها، وأيضًا إنما الإتلاف الذي يستوي فيه العمد وغيره في حقوق الآدميين كإتلاف النفوس والأموال، وهذه الحق فيها لله متمحض، فإذا كان معذورًا بالإجماع غير آثم فكذلك الفدية. (97)

(82) مثله أيضًا في الضعف: التفريق بين جماع المعذور بجهل أو نسيان وغير المعذور، كما هو المشهور من المذهب، والتفريق بين المعذور وغيره هو الأولى، كما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره في مسألة فطر الصائم، وإفساد الحج والعمرة وغيرها [2] . (97)

(1) تحقيق: د. خالد المشيقح - ط: الأولى ـ 1421 هـ ـ دار ابن الجوزي.

(2) قال في الفرق بين ترك المأمور وبين فعل المحظور سهوًا أو جهلًا (ص:99) : (ومن الفروق الصحيحة الثابتة شرعًا: الفرق بين من ترك المأمور سهوًا أو جهلًا فلا تبرأ الذمة إلا بفعله، وبين فاعل = = المحظور وهو معذور بجهل أو نسيان؛ فإنه يعذر وتصح عبادته، وذلك في الصلاة إذا ترك الطهارة أو السترة ناسيًا أو جاهلًا ونحوها فعليه الإعادة، وإن صلى وقد نسي نجاسة على ثوبه أو بدنه فصلاته صحيحة، وكذلك الصيام، والحج والعمرة، وبقية العبادات إذا ترك فيها المأمور لا بد من فعله أو فعل بدله، وإذا فعل المحظور فهو معذور، فلا حرج عليه ولا إعادة ولا بدل، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وطرده في كل المسائل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت